ما حَكَّ جِلدَكَ.... بقلم: يوسف الحسن #صحيفة_الخليج

لا أدري لماذا حضر إلى الذاكرة، حينما تساءل حفيدي الصغير متعجباً.. لماذا تضرب إيران بلادنا بالصواريخ؟ كتاب (الشاهنامة)، الذي ألفه الشاعر الفردوسي في مطلع القرن الحادي عشر الميلادي.. وما حملته هذه الملحمة الشعرية الطويلة والمتنوعة من تعصب وكراهية للعرب ولحضارتهم ولغتهم، وما تركته في المخيال الإيراني الجمعي على مد العصور، من عداء واستعلاء تجاه العرب.

تذكرت عهد شاه إيران الأخير، في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وتهديداته تجاه دول الخليج العربية، وفي فترتي «الحماية البريطانية» وبدء مرحلة الاستقلال، واحتلاله جزراً إماراتية عديدة، وقد توجها باحتلال عسكري للجزر الإماراتية الثلاث، بتوافق بريطاني خبيث، قبل يومين من الاستقلال وقيام الدولة الاتحادية.

تذكرت أيضاً كيف باع نظام الملالي وسوَّق إلى الغرب، أطروحة (حوار الحضارات) في خطاب للرئيس الإيراني الأسبق (محمد خاتمي) أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1998، وشدد فيه على ضرورة الاحترام المتبادل، ونال خطابه ترحيباً إقليمياً ودولياً. ولم يمض عام حتى قام خاتمي بإهداء نسخة من كتاب (الشاهنامة) إلى بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني في مايو/ أيار 1999، لترويج خطاب الحوار بين الحضارات، متجاهلاً، بل رافضاً الحوار مع جيرانه الأقربين.

معايير مزدوجة، استعلاء (هنا)، وانفتاح (هناك)، علاقات حُسن جوار، وعدم تدخل في شؤون دول مجاورة لها في بحر قزوين ووسط آسيا، وفي المقابل اعتبار إقليم الخليج العربي ساحة لاستعراض عضلاتها العسكرية، والتدخلات المستفزة، والتميز الحضاري والتفوق الديمغرافي، والنظر إلى أي تكتل عربي أو عربي خليجي، كخطر على مشروعها التوسعي الاستعلائي.

عارضت إيران بشدة إعلان دمشق، الذي ضم دول الخليج العربية ومصر وسوريا في عام 1991، إثر تحرير الكويت من كارثة الاحتلال العراقي، وقد شمل هذا الإعلان تشكيل نواة لتحالف عسكري عربي عربي، لحماية أمن الخليج ودوله، لكن إيران لم تعارض - في الواقع - وجود قوات أمريكية أو غربية أو حتى تركية (لاحقاً) في المنطقة، وكانت أول دولة تعترف بمجلس الحكم الذاتي الانتقالي في العراق، تحت الحكم الأمريكي، وملأت الفراغ السياسي الناجم عن سقوط الدولة العراقية وتفكيك مؤسساتها وجيشها، وكان سقوط العراق هدية استراتيجية كبرى لإيران.

نحتاج إلى النظر الثاقب في سمات المشروع الاستراتيجي الإيراني، بدءاً من سمة «التقنية السياسية»، مروراً بسمة «الآجل خير من العاجل» ذات الصلة بعقلية «الصبر الاستراتيجي» وصولاً إلى سمة «الاستعلاء» واختلاط الأيديولوجيا بالقومية الإيرانية..

لم تقم الدولة الإيرانية بخطوة واحدة لبناء الثقة المتبادلة مع جيرانها العرب، وظلت مُنتجاً للأزمات،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
الإمارات نيوز منذ 5 ساعات
الإمارات نيوز منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة
الإمارات نيوز منذ 4 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 21 ساعة
الإمارات نيوز منذ ساعة