تعتزم كل من كوريا الجنوبية وتايوان إرسال سفن لنقل النفط من موانئ السعودية المطلّة على البحر الأحمر، عبر مسار بديل لتجنب المرور في مضيق هرمز، وفقاً لما أفاد به البلدان اليوم الاثنين.
بحسب وكالة «فرنس برس»، أعلن نائب من الحزب الحاكم أن سيول سترسل خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي إلى ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر.
الدين العام لكوريا الجنوبية يرتفع إلى 861 مليار دولار خلال 2025
مسارات بديلة
قال النائب آن دو غول للصحفيين عقب اجتماع مع جهات معنية، من بينها وزارة الطاقة: «هناك حاجة لإرسال سفن ترفع العلم الكوري عبر مسارات بديلة لتأمين إمدادات النفط الخام باستخدام طرق تصدير تتجاوز مضيق هرمز».
وأضاف: «نعمل على إرسال خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي إلى ميناء ينبع في المملكة العربية السعودية، في منطقة البحر الأحمر»، مشيرا إلى أن مبعوثين خاصين سيزورون أيضا المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والجزائر لمناقشة تأمين إمدادات إضافية من النفط الخام.
تعديل مسارات الشحن
في غضون ذلك، أعلن تسو يو-هسين، نائب المدير العام لإدارة التنمية الصناعية بوزارة الشؤون الاقتصادية في تايوان، قائلا: «لقد قمنا بتعديل مسارات الشحن بحيث تغادر الشحنات عبر البحر الأحمر أو نلجأ إلى الشراء الفوري لتعويض النقص».
صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز»، تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع، غربي السعودية، على البحر الأحمر، 4 مارس 2026
وأضاف أن من بين المسارات المعدلة، «يتم التعامل مع حوالي 46% من خلال إعادة توجيه الصادرات عبر البحر الأحمر، و54% من خلال الشراء الفوري»، في إشارة إلى صادرات النفط التي تعطلت بسبب النزاع.
وتابع قائلا: «بفضل هذه الجهود، تجاوزت احتياطياتنا الاستراتيجية الآن 140 يوما». وأضاف أن الحكومة «واثقة» من أنها ستمتلك إمدادات كافية من الغاز الطبيعي المسال حتى نهاية يونيو.
مضيق هرمز
أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير.
وقد أدى ذلك إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، مما أثر سلبا على العديد من الدول، بما فيها كوريا الجنوبية التي تعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 70% من وارداتها.
ودفع هذا الوضع سيول إلى اتخاذ إجراءات طارئة، من بينها تحديد سقف لأسعار الوقود لأول مرة منذ عام 1997.
ترشيد استهلاك الطاقة
من بين هذه الإجراءات، حثت وزارة الطاقة السكان على ترشيد استهلاك الطاقة، بما في ذلك تقليل مدة الاستحمام والحد من شحن الهواتف المحمولة خلال ساعات النهار.
كما اعتمدت تايوان على الشرق الأوسط في نحو 70% من وارداتها النفطية في عام 2025، حيث ساهمت السعودية بنحو 29%، وفقا لبيانات رسمية.
تايوان تؤمّن إمدادات الغاز الطبيعي من دولة كبرى لمواجهة تداعيات الحرب
وحصلت تايوان أيضا على واردات من مصادر أخرى في الشرق الأوسط، منها الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت وعُمان والعراق، بينما ساهمت الولايات المتحدة بأكثر من 28% بقليل من وارداتها.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

