عراق اوبزيرفر تتقصى السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء مهلة ترامب لايران؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

في تصعيد غير مسبوق ينذر بانزلاق المنطقة نحو مواجهة اوسع واكثر اشتداد مما يجري الان، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة تهديدات نارية ضد إيران، مستخدمًا لغة حادة وغير معهودة، في وقت تتفاقم فيه تداعيات إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

تصعيد لفظي يمهد لمواجهة عسكرية

خلال رسالة نشرها تزامنا مع عيد الفصح، لم يكتفِ ترامب بالتحذير، بل لوّح صراحة باستهداف البنية التحتية الإيرانية، بما يشمل محطات الطاقة والجسور، في حال عدم استجابة طهران لمطلب إعادة فتح المضيق.

وحذر ترامب، من اتخاذ إجراءات عسكرية صارمة، إن لم تتوصل طهران إلى اتفاق أو تعيد فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لعبور النفط.

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد: سيكون الثلاثاء يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور، كل ذلك في يوم واحد، في إيران. لن يكون هناك ما يشبه ذلك!!! .

وتابع: افتحوا المضيق ( .)، أيها (الأوغاد المجانين)، وإلا ستعيشون في الجحيم ترقبوا فحسب! .

وتعد هذه الرسالة أحدث إشارة من الرئيس الأمريكي بشأن خطط الولايات المتحدة لاستهداف البنية التحتية الحيوية لإيران.

وقد تغير الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق مرارا وتكرارا ليصل في اخر اعلان الى الساعة 8 مساء من يوم الثلاثاء المقبل، وخلال خطاب وجهه إلى الأمة، أشار إلى أن المضيق سيفتح بشكل طبيعي عندما ينتهي الصراع. لكن الإغلاق شبه التام للمضيق، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من النفط العالمي، أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار البنزين.

معركة طحن العظام

وفي هذا الصدد، يرى المحلل السياسي محمد الحكيم أن هذا التصعيد يعكس حالة ارتباك داخل الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن ترامب يواجه ضغوطًا داخلية ودولية متزايدة نتيجة الخسائر العسكرية الأخيرة، سواء على مستوى الطائرات أو الجنود، إلى جانب التداعيات الاقتصادية الناتجة عن تعطّل إمدادات النفط.

ويقول الحكيم في حديث لـ عراق اوبزيرفر ، تعليقاً على تصريح ترامب الغاضب، ان دل على شيء فيدل أن الرئيس الامريكي فقد اعصابة بسبب الاوراق التي تمتلكها إيران ومل يتعرض له من ضغوط داخلية وخارجية بسبب الخسائر و ثإغلاق مضيق هرمز والخسائر البشرية من الجنود والطائرات الحربية في الآونة الاخيرة .

واضاف، لذلك بعد تهديد ترامب والرد الإيراني بنفس الوتيرة يبدو أن معركة ستصل لـ طحن العظام فيما بين أمريكا واسرائيل من جهة، وإيران وحلفاءها في المنطقة من جهة أخرى .

رد إيراني بنفس الوتيرة

من جهتها، رفضت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، تهديد دونالد ترامب بتدمير البنى التحتية الحيوية في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع خلال 48 ساعة.

وجاء في بيان صادر عن قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء علي عبد اللهي علي آبادي، أن تصريحات ترامب تمثل تصرفًا عاجزًا ومتوترًا وغير متزن وغبي .

ورد اللواء علي آبادي على تهديد ترامب الذي قال فيه: تبقى 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم الجحيم! ، مشيرًا إلى أن أبواب الجحيم ستُفتح لهم ، في رسالة تصعيدية قوية تُظهر رفض إيران الانصياع لأي ضغوط زمنية.

وفي غضون ذلك، قال مهدي طباطبائي، نائب شؤون الاتصالات في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن الرئيس الأمريكي قد لجأ إلى استخدام الألفاظ النابية بدافع من اليأس والغضب الشديدين .

كما اتهم المسؤول الإيراني ترامب بإشعال فتيل حرب شاملة في المنطقة .

وكتب طباطبائي في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا): لن تتم إعادة فتح مضيق هرمز إلا عندما يتم في ظل نظام قانوني جديد التعويض بالكامل عن الأضرار الناجمة عن الحرب المفروضة، وذلك من خلال تخصيص جزء من عائدات رسوم العبور .

ما السيناريوهات المتوقعة؟

ويعمل وسطاء من باكستان ومصر وتركيا على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، بحسب مسؤولين إقليميين تحدثوا لوكالة أسوشيتد برس ، مشيرين إلى محاولات لصياغة تسوية لسد الفجوة بين مطالب الطرفين بوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي حال فشل كافة الوساطات مع انقضاء مدة ترامب، يتوقع خبراء ان تبدأ الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات تصعيدية سريعة تشمل التحرك للسيطرة على عدة جزر على رأسها خرج وهنجام وفارسي وكيش وغيرها ، مع ترجيح تنفيذ الولايات المتحدة قصفًا مكثفًا على الموانئ الإيرانية، بدءًا من ميناء جاسك، الواقع عند الطرف الشرقي لمضيق هرمز، مرورًا بقشم وصولًا إلى بندر عباس، وكذلك جميع الموانئ غير الرسمية على طول هذا الامتداد .

الخطوة الأكثر مباشرة تتمثل في اتخاذ إجراءات مباشرة لإعادة فتح ممر الملاحة بالقوة، ومن المرجح أن يبدأ ذلك بتدمير مواقع الصواريخ الساحلية الإيرانية المضادة للسفن، وتجمعات الزوارق الهجومية السريعة، ومناطق إطلاق الطائرات المسيّرة، وأنظمة الرادار البحرية على طول ممر بندر عباس والجزر القريبة مثل قشم وخرج .

وأكدت أن الهدف من ذلك هو حرمان إيران من القدرة على تهديد السفن العابرة في الممرات الضيقة، وليس توسيع نطاق الحرب جغرافيا .

وفي هذا الصدد، أشارت الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، إلى أن الخطوة الأكثر مباشرة تتمثل في اتخاذ إجراءات مباشرة لإعادة فتح ممر الملاحة بالقوة، ومن المرجح أن يبدأ ذلك بتدمير مواقع الصواريخ الساحلية الإيرانية المضادة للسفن، وتجمعات الزوارق الهجومية السريعة، ومناطق إطلاق الطائرات المسيّرة، وأنظمة الرادار البحرية على طول ممر بندر عباس والجزر القريبة مثل قشم وخرج .

وأكدت أن الهدف من ذلك هو حرمان إيران من القدرة على تهديد السفن العابرة في الممرات الضيقة، وليس توسيع نطاق الحرب جغرافيا .

كما قد تحدث عمليات برية محدودة في نطاق ضيق، مثل مهام القوات الخاصة لتحديد مواقع الألغام، أو تنفيذ غارات على منشآت صغيرة في الجزر، أو السيطرة المؤقتة على مواقع مرتبطة بإغلاق المضيق، مع التركيز على تأمين الملاحة وليس السيطرة على الأراضي، حسبما ذكرت الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 6 دقائق
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 50 دقيقة
منذ 3 ساعات
عراق 24 منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 15 ساعة
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ 4 ساعات