في قلب صعيد مصر، حيث توزن العادات والتقاليد بميزان الذهب، قررت قرية «البسقلون» التابعة لمركز العدوة بمحافظة المنيا، أن تهدم جميع الموروثات التي باتت تحاصر أحلام الشباب، وانعقد الأهالي في جلسة عرفية بحضور اللواء أحمد هولة عمدة القرية، ورجال الدين وكبار العائلات وشبابها، ليضعوا حدًا لسباق المظاهر الذي أرهق البيوت قبل أن تُبنى.
مباردة تيسير الزواج في قرية البسقلون بالمنيا
واستهدفت هذه الجلسة العرفية التي حرص أهل القرية على توثيقها في بث مباشر على «فيسبوك»، التباحث حول سبل تيسير العقبات وتذليل الصعاب أمام الشباب المقبلين على الزواج، لا سيما في ظل التحديات والظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تكاتفًا مجتمعيًا لتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر، إذ يقول الدكتور حجازي صالح، أحد الحاضرين بالجلسة العرفية، خلال حديثه لـ«الوطن»، إنّ الحضور ركزوا في مناقشاتهم على القضايا الجوهرية التي تعيق إتمام الزواج، وفي مقدمتها مسألة المهور والمبالغة في شراء المستلزمات المنزلية والمشغولات الذهبية.
انتهى الاجتماع بقرار جماعي يقضي بعدم المغالات في «الشبكة»، حيث أعلن جميع أهالي القرية التزامهم الكامل بهذه البنود التزامًا عرفيًا، ولم يكتفِ الحاضرون بالاتفاق الشفهي، بل أتبعوا ذلك بأداء قسم الالتزام، وقيام كبار العائلات بالتوقيع رسميًا على محضر الاجتماع، مؤكدين موافقتهم التامة على هذه المبادرة التي لاقت قبولًا واسعًا خلال الزيارات الميدانية التي شملت بيوت القرية.
وأضاف «حجازي» أنّ الاتفاق تضمن آلية واضحة للتعامل مع أي خروج عن هذه القواعد، حيث تقرر أنه في حال مخالفة أي طرف لهذه البنود، يتدخل أعضاء الجلسة العرفية وأصحاب الرأي والحكمة في القرية لفض النزاع فورًا، ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان استمرارية المبادرة وتوحيد الأعراف والتقاليد داخل القرية، بما يضمن سيادة روح التعاون وتسهيل بناء الأسر الجديدة بعيدًا عن مظاهر البذخ والإرهاق المادي.
وبحسب البث المباشر للجلسة العرفية، فقد جرى عقد هذه الجلسة للاتفاق على وضع ضوابط تهدف إلى تيسير الزواج والحد من المغالاة في تكاليفه تحقيقًا للصالح العام واستقرار المجتمع، واتفق الحاضرون على أن هذه المبادرة تهدف إلى التيسير على الشباب المقبلين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن المصرية
