في تطور متسارع ينذر بانفجار وشيك في الشرق الأوسط، دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة بالغة الخطورة، بعدما سقط مقترح هدنة لمدة 45 يوما في اللحظات الحاسمة، وسط تهديدات أمريكية غير مسبوقة بتوجيه ضربات عسكرية خلال الساعات المقبلة.
وكشفت معطيات متطابقة، نقلتها وسائل إعلام أمريكية، أن وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان ومصر وتركيا، قدموا مبادرة لوقف إطلاق النار بشكل مؤقت، بهدف فتح باب المفاوضات ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة. غير أن هذا المقترح لم يتحول إلى اتفاق فعلي، في ظل تمسك كل طرف بشروطه.
المبادرة التي تم طرحها كانت تقوم على مرحلتين: الأولى تتضمن وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، لإتاحة المجال أمام مفاوضات سياسية، فيما تهم المرحلة الثانية التوصل إلى اتفاق طويل الأمد ينهي حالة الحرب بشكل نهائي.
غير أن مصادر متقاطعة تشير إلى أن هذا الطرح اصطدم بعقبات جوهرية، أبرزها الخلاف حول القضايا الحساسة، مثل الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، وضمانات ما بعد الحرب، وهي ملفات تم تأجيلها في المقترح إلى مرحلة لاحقة، ما زاد من تعقيد المفاوضات.
في المقابل، رفضت إيران، وفق تقارير دولية، فكرة الهدنة المؤقتة، متمسكة بضرورة التوصل إلى وقف دائم للأعمال العدائية، بدل حلول مرحلية تعتبرها غير كافية.
أما في واشنطن، فقد اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع سقف التصعيد، ملوحا بإمكانية توجيه ضربات تستهدف البنيات التحتية الحيوية داخل إيران، في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة التي حددها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، تضع المنطقة أمام سيناريوهين لا ثالث لهما: إما انفراج دبلوماسي في اللحظات الأخيرة، أو مواجهة عسكرية قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة بالكامل.
هذا التصعيد يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من تداعيات أي عمل عسكري على استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز كأحد أبرز الممرات الاستراتيجية لنقل النفط.
في ظل هذا المشهد المتوتر، تبقى كل الاحتمالات واردة، بين انفجار عسكري واسع أو اتفاق مفاجئ في اللحظات الأخيرة، فيما تراقب العواصم العالمية التطورات بقلق بالغ.
ويبقى السؤال الأهم:
هل تنجح الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة أم أن المنطقة على موعد مع مواجهة غير مسبوقة؟
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
