مع اقتراب عقارب الساعة من الـ 8 مساء اليوم بتوقيت واشنطن، يقف الشرق الأوسط والعالم أمام لحظة فارقة قد تعيد رسم ملامح الإقليم سياسياً وأمنياً واقتصادياً. فالساعات المتبقية قبل انتهاء المهلة التي لوّح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم تعد مجرد إطار زمني لمفاوضات متعثرة، بل تحولت إلى ساعة حسم تتقاطع عندها رهانات الحرب ومخارج الدبلوماسية، وسط ترقب عالمي لنتائج ما بات يُعرف بـ"نافذة باكستان" التي تحاول انتزاع هدنة في اللحظات الأخيرة.
المشهد اليوم أكثر تعقيداً من مجرد مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران. فالحرب التي دخلت أسبوعها السادس تجاوزت حدود الجغرافيا الإيرانية والإسرائيلية.
نافذة أخيرة
في قلب هذاة، وامتدت تداعياتها إلى أمن الخليج، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، وأسواق الطاقة العالمية، فيما تتحرك العواصم الكبرى والإقليمية في سباق محموم لمنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تدفع المنطقة إلى مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار.
نافذة أخيرة
في قلب هذا الحراك، برزت إسلام آباد كنافذة أخيرة للدبلوماسية، بعد تحرك باكستاني مكثف تقوده المؤسسة العسكرية، على رأسها قائد الجيش عاصم منير، عبر اتصالات مباشرة مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
هذه الوساطة لا تقتصر على تبادل الرسائل، بل تستند إلى مقترح سياسي زمني يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، يتبعه مسار تفاوضي يمتد من 15 إلى 20 يوماً للوصول إلى اتفاق شامل يتناول وقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وملف البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب العقوبات والأصول المجمدة.
وتحاول باكستان أن تقدم نفسها بوصفها طرفاً قادراً على توفير ضمانات ميدانية وسياسية، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع واشنطن وطهران، غير أن نجاح هذه المبادرة يبقى مرهوناً بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات مؤلمة خلال الساعات الأخيرة.
مهلة الجحيم
في المقابل، ترفع واشنطن سقف الضغط إلى أقصى مستوياته. فالمهلة التي تنتهي عند الثامنة مساءً لم تعد مجرد رسالة ردع سياسية، بل تحولت إلى إنذار أخير تلوّح خلفه الإدارة الأمريكية بخيار القوة.
وتشير التسريبات الواردة من دوائر أمريكية وإسرائيلية إلى أن خططاً عسكرية واسعة باتت جاهزة للتنفيذ في حال انقضاء المهلة دون اتفاق مبدئي، وتشمل استهداف البنية التحتية الإيرانية، من منشآت الطاقة وشبكات النقل إلى مواقع صناعية وعسكرية حساسة.
هذا التطور يعكس انتقال الأزمة من مرحلة المناورة السياسية إلى حافة القرار العسكري، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة ليس فقط لمصير الحرب، بل لمستقبل التوازنات الإقليمية بأكملها.
ورقة هرمز
يبقى مضيق هرمز عنوان الأزمة الأكبر. فالممر البحري الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز العالمية تحول إلى الورقة الأشد حساسية في يد طهران. إيران تدرك أن المضيق يمثل شرياناً اقتصادياً للعالم، ولذلك تستخدمه كورقة ضغط تفاوضية في مواجهة الضغوط الأمريكية، رافضة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
