ليست كل علاقة تُستعاد، ولا كل ودٍّ يُرمَّم، فبعض العلاقات لا تكسر القلب فحسب، بل تُثقِل الروح، وتُطفئ في النفس بهجتها، حتى يغدو القرب منها استنزافًا صامتًا، والحديث معها تعبًا لا يُرى.
العلاقات السامة لا تأتي دائمًا في صورة خصامٍ صريح، أو قطيعةٍ معلنة، بل قد تتسلل في ثوب الألفة، وتستقر تحت مظلة الذكريات، فتبدو لك مألوفة، قريبة، لكنها في حقيقتها تستنزفك شيئًا فشيئًا. علاقة تُعطي فيها كثيرًا، وتُرهق نفسك في الحفاظ عليها، بينما لا تجد إلا فتات الاهتمام، أو حضورًا متذبذبًا، أو تقديرًا مشروطًا.
ومع مرور الوقت، تبدأ النفس في التآكل الهادئ؛ لا انهيار مفاجئ، بل تعبٌ متراكم، شعورٌ دائم بالثقل، وتراجعٌ في صفاء القلب. تخرج من اللقاء مثقلًا، ومن الحديث مُنهكًا، وكأنك تدفع ثمن القرب أكثر مما تجني من معانيه.
وهنا تكمن الإشكالية: أن الإنسان أحيانًا يُخدع بفكرة "العودة"، ويظن أن ما انكسر يمكن إصلاحه، وأن تكرار المحاولة نوعٌ من الوفاء. غير أن الواقع يُثبت أن بعض العلاقات لا تُصلحها المحاولات، بل تُعيدك إلى الدائرة ذاتها، بنفس التفاصيل، ولكن بوجعٍ أشد؛ لأنك هذه المرة تعرف.
إن محاولة إعادة علاقة سامة ليست شجاعة، بل قد تكون تكرارًا واعيًا للأذى. تفتح الباب الذي أُغلق رحمةً بك، وتُعيد فصلاً انتهى، وكأنك تُجبر نفسك على قراءة الصفحة ذاتها، مع علمك بما تحمله من ألم.
وهنا يظهر المعنى الحقيقي للوعي:
أن تُدرك أن الحفاظ على نفسك أولى من الحفاظ على علاقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
