يُعدَ اليوم العالمي للصحة، الذي تُنظَمه منظمة الصحة العالمية يوم السابع من أبريل، مناسبةً سنوية مهمة لإعادة تسليط الضوء على مفهوم الصحة الشاملة، والتي لم تعد تقتصر على علاج الأمراض فقط، بل تمتد لتشمل الوقاية، نمط الحياة، وجودة العيش بشكلٍ عام.
تشمل أهداف يوم الصحة العالمي رفع الوعي حول القضايا الصحية الرئيسية، تعزيز التدابير الوقائية والعلاجية، وتشجيع الحكومات والمؤسسات الصحية على اتخاذ إجراءاتٍ فعالة لتحسين الصحة العامة. ويُعدّ هذا اليوم، فرصةً هامة لتوحيد الجهود العالمية من أجل تحسين صحة الإنسان وبناء مستقبلٍ صحي ومستدام للجميع.
يُحتفل بيوم الصحة العالمي 2026، تحت شعار "معاً من أجل الصحة. ادعموا العلم"؛ حيث تُطلق منظمة الصحة العالمية حملةً تدوم عاماً كاملاً، تُسلَط من خلالها الضوء على دور التعاون العلمي، نهج "الصحة الواحدة"، والابتكارات في حماية صحة الإنسان، الحيوان والكوكب.
وتتمحور ركائز الصحة في الوقت الحالي حول نهجٍ شامل يدمج بين الجوانب الجسدية، النفسية، والوقائية، مع اعتماد تكنولوجيا متطورة لتعزيز جودة الحياة والاستدامة. كما تشمل أبرز الركائز التغذية السليمة، النشاط البدني، النوم الكافي، إدارة التوتر، وتجنَب المواد الضارة، بالتزامن مع الرعاية الصحية الذكية والوقاية الشخصية.
في عالمنا اليوم، ومع تسارع وتيرة الحياة؛ بات الإنسان أكثر عرضةً لعوامل متعددة تؤثر على صحته، مثل قلة النشاط البدني، العادات الغذائية غير الصحية، والضغوط اليومية. هذه العوامل مجتمعةً، أدت لارتفاع معدلات الأمراض المُزمنة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وهي أمراضٌ يمكن الوقاية منها إلى حدٍ كبير إذا تم التعامل معها مبكراً.
من هنا، تبرز الحاجة للأخذ بركائز الصحة الحالية والتي تُعدَ ركيزةً هامة في التأسيس لصحةٍ مجتمعية قائمة على الوقاية في المقام الأول، ثم معالجة الأسباب والعوامل التي تؤدي للإصابة بالأمراض في مراحل سنية مختلفة، وليس فقط في مرحلة الشيخوخة؛ إذ أن العديد من الشباب وصغار السن هم في دائرة الخطر اليوم أيضًا.
للوقوف أكثر على ركائز الصحة الحالية، معاناة جيل زد من الصحة العقلية في المقام الأول، والتركيز على الوقاية لبناء مجتمعٍ أكثر صحية ورفاه؛ نقدمُ لكِ في مقالة اليوم وقبل يوم الصحة العالمي الذي يُصادف الثلاثاء القادم، لخريطة هذه الركائز وكيفية تحقيق جودة الحياة للجميع.
أبرز ركائز الصحة الحالية أو طب نمط الحياة، يرتكز على الأهداف التالية: 1. التغذية الصحية: من خلال التركيز على الأغذية الكاملة والحد من الأغذية المصنعة.
2. النشاط البدني: ممارسة الرياضة بانتظام هو أمرٌ بالغ الأهمية، نظراً لأن 59.1% من البالغين عالمياً لا يمارسون نشاطاً كافياً.
3. النوم الجيد: الحصول على قسط كافٍ ومنتظم من النوم، لإعادة بناء الطاقة وتوازن الجسم.
4. إدارة التوتر: التقنيات النفسية والذهنية للحد من الضغوط والاضطرابات النفسية.
5. التواصل الاجتماعي: بناء علاقاتٍ اجتماعية صحية تدعم الصحة النفسية.
6. تجنَب المواد الضارة: الإقلاع عن التدخين والحد من المخاطر البيئية.
في حين أن ركائز الرعاية الصحية الحديثة (النظام الصحي) تتمحور حول:
الاستدامة والتقنية: دمج الاستدامة في المجال الطبي (أجهزة مستدامة)، استخدام التكنولوجيا النانوية والذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج.
الوقاية المبكرة: التركيز على الكشف المبكر وبرامج اللقاحات، لتعزيز الصحة العامة.
الصحة الشاملة: التركيز على جودة الحياة الصحية في بيئات العمل والتعلَم.
الوقاية: عاملٌ أساسي في تعزيز صحة الأفراد "من خلال الممارسة اليومية في طب الأسرة، نُلاحظ أن الكثير من الحالات التي تصل إلى العيادات كان يمكن تجنَبها أو تأخيرها لسنواتٍ طويلة لو تمَ التركيز على الوقاية"؛ تقول الدكتورة إيناس عثمان، استشارية طب الأسرة في مستشفى فقيه الجامعي. مضيفةً أن هذا يعكس أهمية تغيير المفهوم السائد لدى البعض، بأن زيارة الطبيب تكون فقط عند الشعور بالألم، فيما الحقيقة تشير إلى أن المتابعة الدورية هي أساس الحفاظ على الصحة.
الوقاية تبدأ من نمط الحياة، تؤكد عثمان؛ حيث يلعب الغذاء دوراً أساسياً في تحديد الحالة الصحية للفرد. في حين أن الاعتماد على الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، وقلة تناول الخضروات والفواكه، يؤديان إلى اختلالٍ في التوازن الغذائي، مما ينعكس سلباً على الجسم. في المقابل، فإن اتباع نظامٍ غذائي متوازن يُساهم في تعزيز المناعة والوقاية من العديد من الأمراض.
النشاط البدني أيضاً لا يقل أهمية، حيث أن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد في تحسين صحة القلب، تنظيم مستويات السكر في الدم، والحفاظ على الوزن الصحي، تضيف عثمان؛ ولا يُشترط أن تكون التمارين مكثفةً، فحتى المشي اليومي لمدة 30 دقيقة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً لديكِ.
النوم الجيد هو عنصرٌ أساسي آخر غالباً ما يتم إهماله؛ فقلة النوم أو اضطرابه قد يؤثر على وظائف الجسم المختلفة، ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذلك، فإن تنظيم أوقات النوم والحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة، يُعدَ جزءاً مهماً من نمط الحياة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي
