الوصال ــ أوضح عبدالله بن سالم بن محمد الجهوري، أمين سر المجلس البلدي لمحافظة مسقط، خلال حديثه في برنامج «منتدى الوصال»، أن المجالس البلدية تمثل ركنًا أساسيًّا في مسار التنمية المحلية، بوصفها حلقة وصل بين المواطنين والجهات الحكومية، ومنصة تعكس احتياجات المجتمع وتطلعاته، مشيرًا إلى أن أهميتها تتعزز في ضوء التوجهات الوطنية الداعمة لمشاركة المجتمع في صناعة القرار وتحقيق التوازن التنموي بين الولايات، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
اللامركزية والتدرج في الصلاحيات
وتناول الجهوري مفهوم اللامركزية في السياق العُماني، مبينًا أنها تقوم على نقل جزء من الصلاحيات من المركز إلى المستوى المحلي بصورة تدريجية، بما يتيح للمحافظات والولايات دورًا أكبر في مناقشة القضايا التنموية ورفع المقترحات بشأنها، لافتًا إلى أن المجالس البلدية لا تُعد جهة تنفيذية، وإنما تمثل جزءًا من مشروع أوسع يهدف إلى تعزيز اللامركزية وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية في صناعة القرار المحلي. وأضاف أن قانون المجالس البلدية منح هذه المجالس دورًا مهمًّا في مناقشة الخطط التنموية ورفع التوصيات والمقترحات، وهو ما يعد خطوة متقدمة في هذا المسار.
دور استشاري يتقدم تدريجيًّا
وأشار إلى أن المجالس البلدية، في واقعها الحالي، لا تزال أقرب إلى الدور الاستشاري منها إلى التنفيذي، إذ إن قراراتها وتوصياتها تُرفع إلى الجهات المختصة دون أن تمتلك سلطة الإلزام أو التنفيذ المباشر، موضحًا أن ذلك يأتي في إطار التدرج الذي انتهجته سلطنة عُمان في تطبيق اللامركزية. وبيّن أن أعضاء المجالس البلدية يمثلون شركاء في تحديد الأولويات على مستوى الولايات، وأن أثرهم يرتبط بمدى استيعاب الجهات الحكومية لما يطرحونه من رؤى ومطالب نابعة من واقع المجتمع واحتياجاته.
ملامح العضو المؤثر
وفي حديثه عن طبيعة العضو الذي تحتاجه المرحلة المقبلة، ذكر الجهوري أن من طموحات المجالس البلدية أن تضم أعضاء يتمتعون بالإدراك القانوني والوعي بطبيعة اختصاصاتهم، إلى جانب قدرتهم على التأثير في محيطهم المجتمعي وتعزيز قنوات التواصل بين المواطنين والجهات الحكومية. كما أشار إلى أن محافظة مسقط ركزت في الفترة الحالية على بناء خطط سنوية لأعمال المجلس، بما يضمن القرب من الجهات التنفيذية وصناع القرار، ويسهم في تضييق الفجوة التي قد تعيق تنفيذ بعض التوصيات، ويجعل مخرجات المجلس أكثر قابلية للتطبيق.
تركيبة المجالس والتمكين التنموي
وتطرق إلى تركيبة المجالس البلدية، موضحًا أن سلطنة عُمان تضم 11 محافظة و63 ولاية، يمثل كل ولاية فيها عضوان في المجلس البلدي، بما مجموعه 126 عضوًا منتخبًا، إضافة إلى أعضاء حكوميين وأعضاء من ذوي الكفاءة والرأي، مبينًا أن هذا التشكيل المتكامل بين المنتخبين والحكوميين أسهم في تسهيل كثير من الإجراءات والأعمال المرتبطة باختصاصات المجالس. كما لفت إلى أن تخصيص 20 مليون ريال عُماني لكل محافظة على مدى خمس سنوات يأتي في إطار تمكين المحافظات من تنفيذ مشاريع تنموية مهمة، وأن المجالس البلدية تؤدي دورًا في تحديد الأولويات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من إذاعة الوصال
