كشف تقرير إعلامي إسباني عن تحولات لافتة في موازين القوى بين المغرب وإسبانيا، مشيرا إلى أن الرباط استطاعت ترسيخ موقعها الدبلوماسي خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في ملف الصحراء.
التقرير، الذي أعدته ماكارينا غوتييريث ونشرته صحيفة لاراثون، اعتبر أن رسالة رئيس الحكومة الإسبانية بتاريخ 18 مارس 2022، التي تضمنت دعما لمقترح الحكم الذاتي، شكلت نقطة تحول أعادت صياغة العلاقات بين البلدين، وأثرت كذلك على علاقات مدريد مع الجزائر.
دعم أمريكي يعزز موقع المغرب
وأشار التقرير إلى أن المغرب عزز حضوره الدولي بفضل تحالفاته، خاصة مع الولايات المتحدة، التي اعترفت بسيادته على الصحراء في إطار اتفاقات أبراهام سنة 2020، وهو ما ساهم أيضاً في تقوية علاقاته مع إسرائيل.
كما اعتبر أن تقارب الرباط مع واشنطن تعزز خلال فترة حكم دونالد ترامب، ما منح المغرب موقعا متقدما كشريك استراتيجي في المنطقة.
استراتيجية طويلة المدى وتأثير داخل المؤسسات
وسلط التقرير الضوء على ما وصفه بدور اللوبي المغربي داخل الاتحاد الأوروبي وواشنطن، مشيرا إلى أن الرباط تعتمد على مقاربة استراتيجية بعيدة المدى ترتكز على قضايا السيادة والتنمية الاقتصادية، وهو ما يعزز قدرتها على التأثير.
وفي ما يخص سبتة ومليلية، أشار التقرير إلى استمرار التوتر بسبب إغلاق المعابر التجارية منذ 2018، معتبرا أن هذه الملفات تعكس تعقيد العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الأمن والهجرة والحدود.
كما تطرق إلى تصريحات مثيرة للجدل لمسؤول سابق بالبنتاغون دعا فيها إلى تكرار سيناريو المسيرة الخضراء في المدينتين، وهو ما أثار نقاشا واسعا حول تداعياته.
المغرب في موقع المبادرة وإسبانيا في رد الفعل
وختم التقرير بالتأكيد على أن المغرب يتحرك وفق رؤية استراتيجية استباقية، بينما تظل إسبانيا في موقع رد الفعل، وهو ما يفسر، حسب التحليل، التقدم الذي تحققه الرباط في عدد من الملفات الحيوية.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
