يذهلك حب المصريين لوطنهم، يدهشك وعى المصريين بالمصالح الوطنية العليا، وفى زمن الحرب تتجلى الوطنية فى أسمى معانيها، صبر على المكاره، واحتمال الغرم وضيق المعايش، ولا يزالون قادرين على تيسير أمور الحياة، وشعارهم الصبر مفتاح الفرج.. وفرجه قريب.
سر صمود هذا الوطن فى صبر شعبه وناسه، والناس الطيبة فاهمة وواعية بالمآلات، ومدركة الأبعاد، وداعمة لبلدها ما استطاعت إليه سبيلًا، وعندها أمل فى بكرة.
الناس الطيبة، عارفة وفاهمة، ليست فى حاجة إلى تنظير ولا تبرير، اللى ميشوفش من الغربال يبقى أعمى، عماه حِيسى، ونفر من المعلقين يتخبطون كما العميان، يزايدون على الحكومة والشعب معًا، يكسرون آنية الوطن.
المصرى الجميل يأكلها بدقة، ولا سؤال اللئيم، وحامد وشاكر ربه، وإذا سأل يسأل الله، وإذا ضاقت فرجت، وصبر جميل، لا يأكل سحتًا، ولا يقرب حرامًا، ويخشى على ولاده من المال الحرام، لأنه ابن حلال مصفى، ومصلى، ويعرف الله حق المعرفة، فطرته سليمة، وحقيقى، غير مصنوع وملون وجهه بالأصباغ، كالبلياتشو، يُضحك المهرجين الذين يجولون فى الأسواق السياسية ببضاعة مضروبة.. مزايدات خلو من الصدق والطيبة.
هذا شعب الأكرمين، أنت فى حضرة شعب علّم الدنيا الكرامة والعزة والمحبة والتوحيد، شعب عصى على المحن، وياما دقت على الرؤوس طبول، وشعاره الأثير، كما قال ابن النحوى: «اشتدّى أزمةُ تنفرجى».
هذا الشعب الطيب ترضيه تاخد منه عينيه، تداويه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
