تعهَّد اللهُ -سبحانَهُ- الإنسان بعطفه، وحنانه، ورحمته، وإحسانه، منذ أنْ خلقه من نطفةٍ فعَلَقَةٍ فمُضْغَةٍ، إلى أنْ جعله جنينًا فبشرًا سويًّا، ومن كان هذا شأنه سبحانه، فمن المستحيل أنْ يرضى بسفك الدم، ولن تجد في أيٍّ من الكتب السماويَّة وسنن الأنبياء والرسل، ما يجيز للإنسان أنْ يقتل من يخالفه في رأيه، أو مذهبه، وإلَّا لدبَّت الفوضى في حياة الشعوب -لا قدَّر اللهُ-.
ليس هذا فحسب؛ بل إنَّ وجود الاختلاف بين النَّاس في المذاهب والأديان والطبائع والثقافات سُنَّة من سنن الكون، لا يمكن تحويلها أو تبديلها، قال تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) «سورة هود 118».
حتى ما كان يحدث من اقتتال في صدر الإسلام لم يكن انتقامًا، بل كان ذودًا ودفاعًا لحماية الدعوة الإسلاميَّة، ومواجهة ما يعترض انتشارها في مشارق الأرض ومغاربها.
جهود حثيثة سعت من خلالها رابطة العالم الإسلامي لنشر ثقافة التعايش بين الأمم والخلائق، أيًّا كان مذهبهم أو انتماؤهم، وتحديدًا بين الشعوب الإسلاميَّة وغيرها من الشعوب.
وتضم هذه الرابطة عددًا كبيرًا من العلماء المسلمِين من مختلف الجنسيَّات، كما أنَّ منظمة التعاون الإسلامي ليست منغلقة على نفسها في ظل ما تبذله من جهود لبث روح التعايش مع الأديان الأخرى.
وفي عهد قريب؛ وجَّه الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- بإنشاء مركز للحوار الوطنيِّ، ومركز للحوار مع الأديان،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
