حزب العدالة والتنمية، مدعوماً بشبكات قريبة من جماعة العدل والإحسان وبعض التيارات السلفية، لم ينتظر موعد الانتخابات، بل بدأ فعلياً في

لم يعد الأمر مجرد تخوف بل واقع قائم.

ما كنا نحذر منه منذ سنوات يتحقق اليوم أمام أعين الجميع:

عودة قوية وممنهجة لتوظيف الدين في السياسة والانتخابات بالمغرب.

حزب العدالة والتنمية، مدعوماً بشبكات قريبة من جماعة العدل والإحسان وبعض التيارات السلفية، لم ينتظر موعد الانتخابات، بل بدأ فعلياً في:

تعبئة الشارع؛

استغلال مشاعر المغاربة؛

إعادة بناء قواعده الانتخابية

تحت غطاء التضامن و القضايا الدولية .

طنجة ليست استثناء بل بداية.

ما وقع في طنجة ليس حدثاً عابراً، بل إشارة إنذار واضحة:

وقفات غير مرخصة،

تعبئة دينية وعاطفية،

شعارات مرتبطة بقضايا خارجية،

حضور مكثف لشبكات الإسلام السياسي.

كل ذلك يؤكد شيئاً واحداً:

نحن أمام حملة انتخابية سابقة لأوانها، متنكرة في شكل تضامن.

ركوب مفضوح على قضايا الشعوب.

نحن نعلنها بوضوح:

نرفض الإمبريالية الأمريكية،

نرفض العدوان الصهيوني،

وندعم حق الشعوب في فلسطين، وفي الشرق الأوسط، وفي كوبا وفنزويلا.

لكننا نرفض أيضاً أن تتحول هذه القضايا إلى وقود انتخابي داخل المغرب.

ما يحدث اليوم هو:

استغلال لمعاناة الشعوب،

توظيف للعاطفة الدينية،

تحويل التضامن إلى أداة سياسية.

تكتيك معروف: الدين + الشارع = أصوات انتخابية.

هذه ليست المرة الأولى. نفس التيارات:

ركبت موجات احتجاجية سابقة،

قدمت نفسها كصوت الشعب،

ثم تراجعت عن وعودها عند الوصول إلى المسؤولية.

واليوم تعود بنفس الأسلوب، لكن بجرعة أكبر من الدين والعاطفة.

ازدواجية الخطاب: أخلاق للناس واستثناءات للقيادات.

يرفعون شعار الأخلاق والدين، لكن:

يبررون ممارسات قياداتهم،

يعتمدون خطاباً انتقائياً،

يوظفون الدين عند الحاجة ويتخلون عنه عند المصلحة.

نقولها بوضوح: الحريات الفردية حق، لكن توظيف الدين سياسياً بشكل انتقائي هو تضليل للرأي العام.

تحذير مباشر: الديمقراطية في خطر.

عندما يتحول التصويت إلى:

واجب ديني

أو موقف أخلاقي

فإننا نخرج من الديمقراطية وندخل في التوجيه العقائدي للناخبين، وهذا يعني:

ضرب تكافؤ الفرص،

تهديد التعددية،

خلق انقسام داخل المجتمع.

رسالة إلى وزارة الداخلية: تحركوا الآن.

الصمت لم يعد خياراً. نطالب بـ:

وقف الحملات الانتخابية المقنّعة،

منع استغلال الدين بشكل فوري،

تفكيك شبكات التعبئة غير القانونية،

تطبيق القانون دون تردد.

خط أحمر: الدين ليس أداة انتخابية.

نجدد مطلبنا:

إلزام جميع الأحزاب بميثاق واضح يمنع توظيف الدين.

وفي حال المخالفة:

يجب ترتيب جزاءات حقيقية،

وليس مجرد تحذيرات شكلية.

الخلاصة: معركة وعي.

ما يحدث اليوم ليس مجرد صراع سياسي، بل معركة حول مستقبل المغرب:

إما دولة ديمقراطية حديثة،

أو ساحة يتم فيها استغلال الدين للوصول إلى السلطة.

لا ديمقراطية مع استغلال المقدس،

لا انتخابات نزيهة مع التضليل العاطفي،

لا استقرار مع ازدواجية الخطاب.


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ ساعتين
منذ 24 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 10 ساعات
2M.ma منذ 22 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 5 ساعات
Le12.ma منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 17 ساعة
هسبريس منذ ساعة