على هامش الزيارة التي يقوم بها رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى جمهورية مصر العربية، التي ستشهد انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة على مستوى رئيسي حكومتي البلدين، أجرى ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مباحثات مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، الاثنين، أكد خلالها الجانبان على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الرباط والقاهرة، مشيدين في الوقت ذاته بالتطور الذي شهدته هذه العلاقات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية.
وحسب بلاغ لوزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، فقد شدد الطرفان على “حرصهما المشترك على مواصلة الارتقاء بمسارات الشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”، مشيرا إلى أن “اللقاء شهد تبادل وجهات النظر إزاء عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تطورات التصعيد العسكري في المنطقة والمنعطف الخطير الذي يشهده الإقليم. كما تناولا مستجدات القضية الفلسطينية والتطورات الإقليمية، بما في ذلك في كل من السودان وليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وتعزيز العمل العربي والأفريقي المشترك للتعامل مع التحديات الراهنة وتحقيق المصالح المشتركة”.
في سياق منفصل، استقبل جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة المصري، نظيره المغربي محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل في حكومة عزيز أخنوش، للتباحث حول سبل “دعم التعاون المشترك في مجالات الشباب والرياضة، مع التركيز على البرامج والمبادرات الشبابية، وتبادل الخبرات في مجالات التمكين وبناء القدرات، إلى جانب بحث تنفيذ فعاليات مشتركة تسهم في تعزيز التواصل بين شباب البلدين”.
من جهته، أجرى علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، وأحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لقاء لبحث آفاق التكامل وتعزيز الاستثمارات الزراعية المشتركة، واستعراض سبل تعميق التعاون الفني والتبادل التجاري والاستثماري.
وأكد الوزير المصري خلال هذا اللقاء أن “التعاون مع المملكة المغربية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مصر لتوسيع الشراكات العربية والإفريقية”، معربا عن تطلع بلاده إلى “الاستفادة من الريادة المغربية في مجال الاقتصاد الأزرق وتطوير سلاسل القيمة المضافة في قطاع الصيد البحري، بما يخدم مصلحة المزارع والمستهلك في كلا البلدين”، وفق بلاغ لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
ووفقا للمصدر ذاته، اتفق الجانبان على تفعيل برنامج عمل ميداني يركز على نقل التقنيات المبتكرة، وتبادل الخبرات، وشددا على “ضرورة تسهيل نفاذ المنتجات للأسواق عبر الرقمنة والتبادل الفوري لمستندات الصحة النباتية والحجر الزراعي، بما يضمن تسريع حركة التجارة البينية، فضلا عن التوافق على تفعيل برامج تدريبية تخصصية عبر المركز الدولي المصري للزراعة، لتبادل المهارات بين الكوادر الفنية في البلدين، بما يرسخ نموذجا يحتذى به في التعاون العربي-العربي نحو اقتصاد زراعي مستدام”.
من جانبه، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن “المباحثات مع الجانب المصري تأتي في وقت حرج يواجه فيه العالم تحديات مناخية جسيمة، مما يعزز أهمية التكامل المشترك، وخاصة في إنتاج البذور المقاومة وتطوير تقنيات الري”، مبرزا أن “التكامل بين الخبرة الفنية المصرية والتميز التصنيعي المغربي سيخلق نموذجا يحتذى به في التكامل الاقتصادي العربي”.
وترأس كل من السفير خالد بن الشيخ، مدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الخارجية المغربية، والسفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية، أمس الأحد بمقر الوزارة في القاهرة، اجتماعا تحضيريا للدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية-المغربية، بمشاركة أكثر من 50 وزارة وجهة عن الجانبين.
وقال الدبلوماسي المصري سالف الذكر خلال هذا الاجتماع إن “انعقاد لجنة التنسيق والمتابعة المصرية-المغربية يُعد خطوة مهمة، باعتبارها أول آلية من نوعها على هذا المستوى الرفيع، بما يؤسس لمرحلة جديدة تشهد فيها تلك العلاقات المزيدَ من الارتقاء في مختلف مسارات التعاون، تأكيدا للإرادة المشتركة للبلدين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
