الحاج صادق سعدون البهادلي
في عالم تتكالب فيه القوى الكبرى لفرض إرادتها بالقوة والهيمنة لم تعد الصواريخ مجرد أدوات حرب تقليدية بل تحولت إلى رسائل سياسية مكتوبة بالنار ومعادلات ردع تفرض على طاولة الصراع رغما عن أنف المتجبرين.
وفي هذا المشهد المتشابك تبرز الصواريخ الإيرانية ليس فقط كسلاح عسكري بل كأداة عقاب إلهي كما يراها أنصارها تسقط على رؤوس من اعتادوا أن يسقطوا الموت على الشعوب المستضعفة.
لم تأت هذه القوة من فراغ بل ولدت من رحم الحصار ونمت تحت وطأة العقوبات وتطورت في بيئة أراد لها الغرب أن تكون مقبرة للطموح فإذا بها تتحول إلى مصنع للقوة. إيران التي حوصرت اقتصاديا وسياسيا اختارت أن تبني توازنها الخاص وأن ترد على لغة العقوبات بلغة يفهمها الغرب جيدا لغة القوة الصاروخية الدقيقة.
هذه الصواريخ لم تعد مجرد تهديد نظري بل أصبحت واقعا يحسب له ألف حساب. قواعد عسكرية منشآت استراتيجية ومصالح حيوية باتت ضمن مدى النيران في رسالة واضحة مفادها أن زمن الضرب من طرف واحد قد انتهى. إنها ليست مجرد أدوات ردع بل إعلان صريح بأن من يشعل النار في المنطقة لن يكون بمنأى عن لهيبها.
الغرب الذي طالما قدم نفسه كحام للحرية هو ذاته الذي دعم الحروب وغذى الصراعات وفرض العقوبات التي أرهقت الشعوب. لكن حين انقلبت المعادلة وأصبحت الصواريخ قادرة على الوصول بدأ الحديث عن (الاستقرار) و(خفض التصعيد) أي نفاق هذا الذي يجعل الدم مباحا حين يكون شرقيا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
