حذّر تقرير بحثي صادر عن غولدمان ساكس من أن فقدان الوظائف الناتج عن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على صعوبة إيجاد عمل على المدى القصير، بل يمتد إلى آثار طويلة الأمد تشمل انخفاض الدخل، وتأخر امتلاك المنازل، وحتى تراجع احتمالية الزواج. وقد تزداد هذه التأثيرات سوءاً إذا حدثت في سياق ركود اقتصادي، ووفقاً للتقرير، قد يفقد ما بين 6% و7% من العمال الأميركيين، أي نحو 11 مليون شخص، وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي.
النتائج الاقتصادية قصيرة وطويلة الأمد استند التقرير إلى دراسة تاريخية منذ عام 1980 لتحديد المهن التي حلت محلها التكنولوجيا، وتتبع مسار العمال المتضررين عبر بيانات المسوحات الطولية الوطنية.
قصير الأجل: يحتاج العمال المتضررون إلى وقت أطول للعثور على وظيفة جديدة، كما تتراجع أجورهم المعدلة وفق التضخم بأكثر من 3% مقارنة بالآخرين. طويل الأمد: بعد عشر سنوات، كانت الأجور الحقيقية أقل بنسبة 10 نقاط مئوية، وشهد العمال تباطؤاً في تراكم الثروة وتأخراً في امتلاك المنازل وتكوين الأسر. تفاوت التأثير بحسب الفئة والمهارات أظهر التقرير أن الأثر السلبي يختلف حسب الفئات العمرية، والتحصيل العلمي، والموقع الجغرافي، حيث يكون تأثير انخفاض الدخل أقل حدة لدى الشباب، حاملي الشهادات الجامعية، وسكان المناطق الحضرية. كما أن العمال الذين استفادوا من إعادة التدريب أو غيّروا وظائفهم حققوا نتائج أفضل، مع انتقالهم إلى وظائف أكثر تجريداً وتكاملاً مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ما يقلل من تعرضهم للأتمتة مستقبلاً. الركود وبرامج إعادة التدريب: أدوات التخفيف أكد التقرير أن فترات الركود الاقتصادي تضاعف آثار فقدان الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بزيادة مدة البطالة واحتمالية فقدان الوظيفة لاحقاً، وأشار الباحثان بييرفرانشيسكو ماي وجيسيكا ريندلز إلى أن برامج إعادة التدريب تعد أداة أساسية للتخفيف من هذه الآثار، حيث تمكّن العمال من الانتقال إلى وظائف متقدمة وذات مهارات عالية، مع فرص أفضل للتكيف مع التحولات التكنولوجية المستقبلية. (أليسيا والاس،CNN)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
