وساطة باكستانية تنتزع هدنة الأسبوعين: بارقة أمل لتفادي "الدمار الشامل" بين واشنطن وطهران

أربيل (كوردستان24)- دخلت الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً جديداً مع إعلان الطرفين، يوم الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. وتأتي هذه التهدئة كـ"فرصة أخيرة" لتجنب صراع واسع النطاق كان قد لوح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يفتح الباب أمام جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الأعمال العدائية.

الرؤية الأمريكية: "نصر شامل" وإعادة شريان النفط العالمي

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لوكالة "فرانس برس"، هذا الاتفاق بأنه "نصر كامل وشامل" للسياسة الخارجية لواشنطن. وبموجب التفاهمات، ستعلق الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد الأهداف الإيرانية لمدة 14 يوماً، مقابل التزام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً وتأمين حركة الملاحة فيه، وهو الممر الذي يمثل شريان الحياة لإمدادات النفط العالمية.

وعبر منصة "تروث سوشال"، أكد ترامب أن الاتفاق جاء ثمرة محادثات مع القيادة الباكستانية، التي لعبت دور الوسيط المحوري في الأزمة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي. كما أشار إلى أن قضية اليورانيوم المخصب الإيراني ستخضع لمعالجة جذرية خلال فترة الهدنة، مجدداً اتهاماته لطهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، رغم النفي الإيراني وغياب الأدلة المؤكدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المقاربة الإيرانية: مبادرة العشر نقاط وشروط السيادة

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التزام بلاده بتأمين المرور عبر مضيق هرمز طوال فترة الهدنة. وبالتوازي مع ذلك، طرحت طهران خطة عمل من عشر نقاط لإنهاء الحرب، وصفتها واشنطن بأنها "قابلة للتنفيذ" كإطار للمفاوضات، رغم وجود نقاط خلافية جوهرية.

وتتمسك طهران في خطتها، بحسب البيانات الرسمية، بضرورة استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع كافة العقوبات الأساسية والثانوية. كما تشمل المطالب الإيرانية انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، والإفراج عن الأصول المجمدة، واستصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي لضمان استدامة أي اتفاق مستقبلي.

الموقف الإسرائيلي: ترحيب بالهدنة مع استثناء الجبهة اللبنانية

في سياق متصل، أعلنت تل أبيب دعمها لقرار الرئيس ترامب بتعليق الضربات، إلا أنها وضعت تحفظاً جوهرياً يقضي بأن وقف إطلاق النار "لا يشمل العمليات في لبنان".

وتشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً حاداً منذ مطلع مارس الجاري، حيث تواصل إسرائيل عملياتها البرية والغارات واسعة النطاق ردأً على الهجمات الصاروخية، ما أسفر عن سقوط أكثر من 1500 قتيل وفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية. ويخلق هذا الموقف الإسرائيلي تبايناً مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي أشار إلى أن الهدنة يفترض أن تشمل "كافة الجبهات".

حراك دبلوماسي في إسلام آباد وتفاؤل حذر في الأسواق

من المقرر أن تبدأ في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، يوم الجمعة المقبل، مفاوضات رفيعة المستوى تضم وفوداً من الطرفين بهدف الصياغة النهائية لاتفاق دائم. وبينما أكدت طهران تخصيص أسبوعين للمفاوضات، تدرس الإدارة الأمريكية اللمسات الأخيرة لتمثيلها في هذه المحادثات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، استجابت أسواق الطاقة العالمية إيجاباً للأنباء؛ حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً فور الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز، مما قدم تنفساً مؤقتاً للاقتصاد العالمي الذي عانى من اضطرابات حادة في الإمدادات منذ إغلاق الممر المائي الحيوي.

المصدر: فرانس برس


هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من كوردستان 24

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 14 ساعة
كوردستان 24 منذ 43 دقيقة
وكالة الحدث العراقية منذ 7 ساعات
قناة السومرية منذ ساعتين
وكالة الحدث العراقية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 12 ساعة
عراق أوبزيرڤر منذ 47 دقيقة
قناة السومرية منذ 3 ساعات