في كنف الحرب المندلع أوارها ما بين المعتدين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، أمسى مضيق هرمز أهم مضيق مائي على وجه الأرض، وبالتالي يُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، ليس فقط لدول المنطقة المطلة عليه، وإنما للاقتصاد العالمي بأسره، إذ تمر عبره نسبة تقارب خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله شريانًا رئيسيًا للطاقة والتجارة الدولية، ومؤشرًا حساسًا للاستقرار الجيوسياسي في المنطقة.
وبما أن سلطنة عُمان وإيران تشتركان في الإشراف الجغرافي المباشر على المضيق، وبناءً على هذه المسلمات عقد الجانبان العُماني والإيراني اجتماعًا على مستوى الوكلاء في وزارتي خارجية البلدين، بحضور المختصين من الجانبين، لمناقشة الخيارات المتاحة لضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وعلى الرغم من أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 تشير إلى أن مضيق هرمز يخضع لنظام يُعرف بـ"المرور العابر" وهو نظام يمنح السفن والطائرات حق العبور المتواصل والسريع دون تعطيل، ودون الحاجة إلى الحصول على إذن مسبق من الدول المطلة على المضيق.
إنّ المياه الواقعة ضمن المضيق تدخل ضمن نطاق المياه الإقليمية للدول المطلة عليه، إلا أن القانون الدولي يمنح هذه الدول صلاحيات تنظيمية محددة، تشمل تنظيم حركة الملاحة لضمان السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية من التلوث، وإدارة الممرات الملاحية وفق المعايير الدولية، الأمر الذي يتطلب المزيد من التعاون في إدارة المضيق بما يتوافق والنظم والحقوق للدول المطلة على المضايق من كافة الجوانب التي تسهم في إجراءات السلامة والأمن وكذلك البيئة، وما تخلفه ناقلات النفط من أضرار بيئية، وهو ما يفرض فرض رسومًا على العبور لتغطية هكذا تكاليف غير منظورة في النظم والقوانين العالمية، إلا أنها أصبحت واقعًا يتطلب أن يُدفع لهذه الدول التي عليها التزامات كثيرة لضمان السلامة والإدارة البيئية.
إنّ طرح العديد من الرؤى والمقترحات العملية بهدف تعزيز السلامة والأمن البحري، وتفادي أي تعطيل لحركة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة
