استضاف مجلس الشورى اليوم في جلسته الاعتيادية الرابعة عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة، معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، لمناقشة بيان الوزارة في ثلاثة محاور رئيسة، واستعراض أهم المشروعات والمبادرات التي تنفذها الوزارة ضمن أهدافها الأساسية المرتبطة بالأولويات الوطنية لتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وتطوير قطاعات النقل والاتصالات وتقنية المعلومات واللوجستيات والذكاء الاصطناعي.
وتمثلت محاور البيان في المحور الأول: الأداء الفعلي للوزارة خلال خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021-2025)، والمحور الثاني: مشروعات الوزارة ضمن خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030)، والمحور الثالث: القطاعات التابعة للوزارة.
وقال معالي المُهندس وزيرُ النّقل والاتّصالات وتقنية المعلومات إن الخطة الخمسية العاشرة (2021-2025) شهدت تحقيق تقدم كبير على صعيد تطوير البنية الأساسية لقطاعات النقل واللوجستيات والاتصالات وتقنية المعلومات، وتنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية والمبادرات النوعية التي حققت قفزات نوعية في المجالات التي تشرف عليها الوزارة خاصة في الطرق والنقل البري والبحري واللوجستي بشكل عام بالإضافة إلى مستوى برامج ومستهدفات البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.
وأضاف معاليه أن قطاع الطرق شهد خلال الخطة الخمسية العاشرة تنفيذ وبدء عدد من المشروعات الاستراتيجيّة النوعيّة تجاوزت قيمتها الإجمالية 1.2 مليار ريال عُماني، تسهم بشكل مباشر في تعزيز الترابط بين المحافظات، ورفع كفاءة شبكة الطرق، وتحسين انسيابية الحركة المرورية، بما يدعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، مبينًا أن قطاع النقل البري سجل نموًّا في الإيرادات بلغ 18 بالمائة خلال عام 2025، بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل وتنامي الطلب على خدمات النقل.
وأشار معاليه إلى أنّ قطاع الموانئ حقق خلال الخطة الخمسية العاشرة أداءً تشغيليًّا متقدمًا؛ إذ سجلت الموانئ العُمانية نموًّا في حجم المناولة، وتجاوزت مناولة البضائع 143 مليون طن، فيما بلغت مناولة الحاويات أكثر من 5.1 مليون حاوية نمطية خلال عام 2025، كما تم تنفيذ عدد من المبادرات الاستراتيجية التي أسهمت في تعزيز الطاقة الاستيعابية للموانئ من خلال إعادة التخطيط والتوسعة ورفع كفاءة الخدمات البحرية وتطوير منظومة التشغيل واستقطاب استثمارات نوعية في مجالات الوقود البحري وإعادة تدوير السفن، ما انعكس في تحقيق نمو في الإيرادات بنسبة 17.4 بالمائة في الموانئ و9.4 بالمائة في الشؤون البحرية.
وبيّن معاليه أن حجم الاستثمار في القطاع اللوجستي بلغ نحو 3.3 مليار ريال عُماني خلال فترة الخطة الخمسية العاشرة، مدفوعًا بتحسن مؤشرات الأداء وتعزيز التكامل بين مختلف أنماط النقل، وتم خلال عام 2025 التوقيع على 18 اتفاقية استثمارية في هذا القطاع بقيمة تزيد عن 100 مليون ريال عُماني، ونسبة التعمين في القطاع بلغت 21.6 بالمائة.
وفي مجال التحول الرقمي الحكومي، أوضح معاليه أنه تم تحقيق نقلة نوعية في تطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءتها، حيث تم تبسيط أكثر من 3166 خدمة حكومية، ورقمنة 2277 خدمة وتصريحًا، إلى جانب تنفيذ أكثر من 48 مليون معاملة رقمية حكومية في عام 2025 بزيادة تقارب 78 بالمائة مقارنة بعام 2024 وإنجاز ما يزيد على 200 مليون عملية تصديق إلكتروني.
أما في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة، أكد معالي المُهندس وزيرُ النّقل والاتّصالات وتقنية المعلومات أن استثمارات بعض شركات القطاع الخاص الكبرى في هذا المجال تجاوزت 79 مليون ريال عُماني، وتم إطلاق عدد من المبادرات الوطنية النوعية من أبرزها النموذج اللغوي العُماني (معين AI) كأول نموذج وطني، إلى جانب إنشاء استوديو الذكاء الاصطناعي وتطوير بيئة داعمة للشركات الناشئة، وبلغ عدد الشركات المتخصصة في هذا المجال نحو 22 شركة، بما يعزز توطين التقنيات المتقدمة ورفع الإنتاجية في مختلف القطاعات.
وذكر معاليه أن سلطنة عُمان شهدت توسعًا كبيرًا في شبكات الاتصالات، حيث بلغت نسبة التغطية السكانية للنطاق العريض المتنقل نحو 99 بالمائة، فيما وصلت خدمات النطاق العريض الثابت عالي السرعة إلى 100 بالمائة من الوحدات السكنية، عبر الألياف البصرية وتقنيات الجيل الخامس والأقمار الصناعية منخفضة المدار، مما أسهم في تعزيز جاهزية البيئة الرقمية وتمكين الخدمات المتقدمة.
وأوضح معاليه أن سلطنة عُمان حققت إنجازًا بارزًا في قطاع الأمن السيبراني بتصنيفها ضمن الفئة الأولى عالميًّا في مؤشر الجاهزية للأمن السيبراني لعام 2024، إلى جانب تنفيذ برامج ومبادرات استفاد منها أكثر من 8 آلاف مستفيد من داخل سلطنة عُمان و5 آلاف مستفيد دولي، مشيرًا إلى أنه تم تأهيل أكثر من 11 ألف كفاءة وطنية في مجال الصناعة الرقمية وبناء القدرات، وارتفعت نسبة العُمانيين في الوظائف الفنية والتخصصية والقيادية في قطاع تقنية المعلومات إلى نحو 69 بالمائة، كما بلغت نسبة التعمين في القطاع 45.5 بالمائة، في مؤشر واضح على نجاح جهود تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز مشاركتها في الاقتصاد الرقمي، إلى جانب نمو منظومة الشركات الناشئة التقنية لتتجاوز 200 شركة.
وقال معاليه إن قطاع الفضاء شهد نموًّا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشبيبة
