دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة تهدئة مؤقتة، بعد أسابيع من التصعيد العسكري غير المسبوق الذي وضع المنطقة على حافة مواجهة واسعة، في مسار عكس توازنات دقيقة فرضتها الوقائع الميدانية والضغوط الاقتصادية.
وبدأت الأزمة في أواخر فبراير، مع إطلاق أميركا وإسرائيل حملة عسكرية استهدفت مواقع حساسة داخل إيران، شملت منشآت مرتبطة بالبرنامجين الصاروخي والنووي، إضافة إلى بنى تحتية عسكرية، في محاولة لإضعاف القدرات الاستراتيجية لطهران وتقليص هامش تحركها الإقليمي.
في المقابل، لم تكتفِ إيران بالرد التقليدي، بل سعت إلى توسيع نطاق المواجهة جغرافياً، عبر خطوات وتصرفات تجاوزت مسرح الاشتباك المباشر، إذ طالت تداعيات التصعيد محيطها الإقليمي، بما في ذلك تهديد واستهداف مصالح في دول الخليج، في تصعيد تجاوزت فيه إيران منطق المواجهة الثنائية.
وفي هذا السياق، استخدمت طهران أدوات ضغط، كان أبرزها مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، إلى جانب اتخاذ إجراءات ميدانية أثّرت على حركة الملاحة ورفعت منسوب التوتر في الخليج.
ومع تصاعد هذه الخطوات، دخلت الأسواق العالمية على خط الأزمة، إذ إن أي اضطراب في المضيق الاستراتيجي كان كفيلاً بإحداث صدمة اقتصادية واسعة، ما دفع قوى دولية إلى تكثيف جهودها لاحتواء التصعيد ومنع تحوّله إلى حرب مفتوحة.
وفي هذا الإطار، برز مضيق هرمز كعامل حاسم في رسم مسار الأزمة، حيث تحوّل من مجرد ممر مائي إلى ورقة ضغط استراتيجية استخدمتها طهران في مواجهة الضغوط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع المصدر
