زيادات تصل لـ15% تُشعل أسعار السيارات بـ مصر.. هل تعرقل الطلب؟. لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

بينما كان سوق السيارات في مصر يعاني تباطؤاً نسبياً في معدلات الطلب رغم تخفيضات سعرية كبيرة قدمتها الشركات طوال العام الماضي، فرضت الحرب الإيرانية واقعاً جديداً على السوق في 5 أسابيع فقط، إذ رفعت الأسعار وانعشت الطلب.

ودفعت الحرب الإيرانية الشركات لتحريك أسعار السيارات بنسب بلغت 15% في المتوسط خلال شهر مارس الماضي، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار في البلاد بنسبة مماثلة، بجانب زيادة تكلفة الاستيراد.

وبحسب ما قاله مسؤولون بالقطاع لـ«إرم بزنس»، فإن الحرب لم تضرب فقط أسعار السيارات في مصر، بل أعادت ظواهر سلبية تجاوزها القطاع منذ أشهر طويلة، وفي مقدمتها «الأوفر برايس» و«العميل التاجر» و«تخزين السيارات»، معتبرين أن الظواهر الثلاث خلقت حالة من عدم التوازن في السوق، وتسببت في زيادة أسعار المركبات بنسب كبيرة، بجانب الضغط على المعروض.

شعبة السيارات لـ«إرم بزنس»: ضبط الأسعار يتطلب تدخل الحكومة المصرية

10 إلى 15%.. زيادات مارس تيعيد السوق لمستوياته السابقة

الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، خالد سعد، قال إن سوق السيارات في بلاده شهد زيادات سعرية متفاوتة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، مدفوعاً بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.

وأوضح لـ«إرم بزنس» أن نسب الزيادة اختلفت من شركة لأخرى ومن طراز لآخر، لكن في المتوسط زادت الأسعار بنسبة تراوحت بين 10% و15% على مستوى السوق، مضيفاً أن الزيادات السعرية الأخيرة يمكن اعتبارها تصحيح جزئي للأسعار أكثر منها زيادة، خاصة أن الشركات اعتمدت تخفيضات كبيرة للأسعار خلال الأشهر السبعة الماضية.

وقال «الشركات خفضت أسعار بعض السيارات خلال الأشهر الماضية بمبالغ تراوحت بين 150 ألفاً و500 ألف جنيه، وهو ما يعني أن السوق تعود تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية السابقة».

واعتبر أن المستهلك المصري لعب دوراً واضحاً في ارتفاع أسعار السيارات بشكل سريع، بسبب التدافع الكبير على الشراء رغم ارتفاع الأسعار، مضيفاً «سلوك المستهلك دفع بعض معارض السيارات إلى إضافة أوفربرايس (over price) على مختلف الطرازات بقيمة تتراوح بين 50 و180 ألف جنيه».

ولم يستبعد سعد أن تشهد الفترة المقبلة موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، خاصة مع زيادة تكاليف الشحن والتأمين.

واتفق معه رئيس شركة السبع أوتوموتيف المصرية، علاء السبع، والذي قال إن الزيادات الأخيرة في أسعار السيارات بالسوق المحلي تُعد «طبيعية» في ضوء التحركات المتتالية في سعر الدولار.

السبع أوضح لـ«إرم بزنس» أن الشركات تقوم بإعادة تسعير السيارات بشكل دوري مع كل تحرك في قيمة الجنيه أمام الدولار، لذا نشهد بشكل أسبوعي تحركات سعرية تدريجية بنسبة تتراوح بين 3 و5%.

وأضاف أن الزيادات المطبقة على أسعار السيارات في مصر خلال شهر مارس الماضي تراوحت بين 12 و15% في بعض الطرازات، معتبراً أن تلك الزيادات لا تزال تعكس فقط أثر العملة دون احتساب زيادات محتملة في الشحن أو التأمين أو أي اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وأوضح أنه «في حال احتساب جميع العوامل المؤثرة، بما في ذلك تكاليف الشحن والتأمين وتأخيرات الاستيراد، كان من الممكن أن تصل الزيادات إلى نحو 20%».

عامل في خط تجميع سيارات «هيونداي» بمصنع «غبور أوتو» في مصر، يوم 10 سبتمبر 2013.

الخوف يحرّك الطلب.. والمضاربة تُربك السوق

من جانبه أشار سعد إلى أن سوق السيارات في مصر يشهد سلوكاً استهلاكياً غير مألوف في مختلف الأسواق، حيث يتزايد الإقبال على الشراء مع ارتفاع الأسعار مدفوعاً بمخاوف المستهلكين من زيادات إضافية محتملة.

وقال: «هذه طبيعة المستهلك المصري، فعندما ترتفع الأسعار يتجه البعض للشراء سريعاً خشية المزيد من الزيادات إذا طالت فترة الحرب».

ورأى سعد أن جزءاً من هذا الطلب «غير حقيقي»، حيث يلجأ بعض التجار للشراء المكثف بغرض التخزين بهدف البيع لاحقاً بأسعار أعلى، فيما يقوم بعض الأفراد بشراء السيارات بغرض الاستثمار وإعادة البيع لاحقاً، وهو ما يخلق انطباعاً بزيادة الطلب يفوق حجمه الفعلي.

وتوقع سعد ارتفاع مبيعات السيارات في مصر إلى ما يتجاوز 200 ألف سيارة خلال العام الجاري، حال استمرار معدلات الطلب الحالية.

واتفق معه السبع، والذي رأى أن السوق المصري شهدت الفترة الأخيرة حالة من «الطلب الحذر»، مدفوعة بمخاوف المستهلكين من استمرار ارتفاع الأسعار، وهو ما دفع البعض إلى الشراء بشكل استباقي.

وقال إن العميل الذي اشترى سيارة قبل أسبوع أو عشرة أيام حصل عليها بسعر أقل من الحالي، وهو ما عزز مخاوف باقي العملاء ودفعهم لتسريع قراراتهم بالشراء.

وتوقع السبع نمو مبيعات السوق خلال مارس الماضي بنسبة تتراوح بين 20% و25% مقارنة بشهر فبراير السابق عليه، مدفوعاً بموجة الشراء الاستباقي.

ورغم تزايد المبيعات خلال الأيام الأخيرة، رجّح السبع أن يكون هذا السلوك الشرائي مؤقتاً، وتوقع أن يتراجع الطلب نسبياً حال استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

وحذر رئيس مجموعة السبع من الشراء بغرض المضاربة أو إعادة البيع في الوقت الحالي، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على السوق.

وقال إن السوق يشهد حالياً تراجعاً طبيعياً في المعروض من السيارات، نتيجة زيادة معدلات الطلب، لكنه قال أن السوق لا يزال مدعوماً بمخزونات سابقة لدى بعض الوكلاء والموزعين.

رئيس رابطة تجار السيارات في مصر: حرب إيران تعيد ظاهرة «الأوفر برايس»

زيادة أسعار السيارات المستعملة

أشار السبع إلى أن الفترة الماضية شهدت زيادة الطلب على السيارات المستعملة والتي تحركت أسعارها بنسبة مماثلة للسيارات الجديدة.

السبع أوضح أن السيارات المستعملة تتحرك بالتوازي مع سوق السيارات الجديدة، إذ يؤدي ارتفاع أسعارها إلى زيادة الطلب على المستعمل وارتفاع أسعاره بنفس الاتجاه.

التقسيط سلاحاً لمواجهة الأوفربرايس.. هل تلجأ إليه الشركات؟

إلى ذلك، تداولت وسائل إعلام، الأسبوع الحالي، تقارير تفيد بربط شركات السيارات المصرية تسليم السيارات للعملاء بشكل فوري بالشراء بالتقسيط للحد من انتشار «الأوفربرايس»، ومواجهة ظاهرة «العميل التاجر» الذي يقوم بالشراء بغرض إعادة البيع بأسعار أعلى.

من جانبه، نفى أمين رابطة تجار السيارات لـ«إرم بزنس» هذا الأمر، وقال إن هذا الاتجاه غير مطروح حالياً.

وأوضح سعد أن البيع بالتقسيط في ظل تقلبات الأسعار وزيادة سعر الصرف يُمثل مخاطرة كبيرة للشركات، نظراً لتآكل قيمة الأموال على المدى الطويل.

وأضاف: «الشركات تفضّل البيع الكاش، لاستغلال السيولة سريعاً.. فكرة التقسيط لمدة عامين أو 3 سنوات في وقت يشهد تقلبات سعرية تثير المخاوف من خسائر محتملة».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة