انخفض الدولار إلى أدنى مستوى له خلال شهر مقابل سلة من العملات الرئيسية، عقب توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
وبحلول الساعة 14:30 بتوقيت موسكو، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل عملات رئيسية أخرى، لليوم الثالث على التوالي مسجلا 98.673 متراجعا بنسبة 0.85%، وهو أضعف مستوى منذ 11 مارس.
وصعد اليورو 0.9% إلى 1.1698 دولار وهو أعلى مستوى له منذ أوائل مارس، وارتفع الإسترليني 1% إلى 1.3428 دولار بينما انخفض الدولار 1% تقريبا مقابل العملة اليابانية مسجلا 158.12 ين.
وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 1.7% ليصل إلى 0.5825 دولار أمريكي، مواصلا تحقيق مكاسبه بعد قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي تثبيت سعر الفائدة عند 2.25% اليوم الأربعاء للمرة الثانية على التوالي، مفضلا التريث لتقييم الآثار الاقتصادية للحرب. ومع ذلك، أكد البنك المركزي استعداده للتدخل في حال تصاعدت ضغوط التضخم.
وكان الدولار أكثر عملة حققت مكاسب بسبب حرب إيران، إذ ارتفع مؤشر الدولار 2.2% في مارس، في حين توقع المتعاملون أن وضع الولايات المتحدة كمصدر صاف للطاقة يعني أنها ستتلقى صدمة اقتصادية أقل مقارنة مع المستوردين مثل اليابان ومعظم الدول الأوروبية.
وتزامنت تحركات العملات مع صعود قوي في أسواق الأسهم والسندات الحكومية، حيث استعاد المستثمرون إقبالهم على المخاطرة بسرعة عقب إعلان وقف إطلاق النار، وذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها ترامب لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن الاتفاق يبقى مشروطا بموافقة إيران على إنهاء الحصار المفروض على إمدادات النفط والغاز عبر المضيق، الذي يمر من خلاله نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط.
وفي ظل تراجع أسعار النفط بشكل حاد اليوم الأربعاء، تحول تركيز المتعاملين إلى الخطوات المقبلة للبنوك المركزية. فقد هبط خام برنت إلى 93.14 دولار للبرميل، رغم بقائه أعلى بكثير من مستوياته قبل اندلاع الحرب.
وبناء على هذه التطورات، باتت الأسواق تقدر احتمال خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام بنحو 50%، بعد أن كان هذا السيناريو مستبعدا في السابق.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
