عممت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، خلال الأيام الماضية، توجيهات صارمة على الولاة والعمال، تقضي بمراقبة صارمة لاستعمال حافلات النقل المدرسي وسيارات الإسعاف والآليات الجماعية، ومنع توظيفها في أنشطة خارج الإطار القانوني.
وحسب مصادر مطلعة، فقد ركزت التوجيهات الجديدة على إلزام رؤساء المجالس الجماعية والإقليمية بمختلف جهات المملكة بضبط استخدام حافلات النقل المدرسي والآليات الأخرى المذكورة، وحصرها في الأغراض المخصصة لها فقط، وفق البنود الواردة في الاتفاقيات الرسمية التي صادقت عليها المجالس خلال دوراتها العادية.
وشددت التعليمات على ضرورة وسم جميع الآليات الجماعية بهويات وشعارات الجهات المستغلة، لضمان تتبع مساراتها والتأكد من عدم توظيفها لأغراض سياسية أو انتخابية.
ويأتي هذا التحرك بعد تقارير إقليمية رصدت استغلال بعض الآليات التابعة للجماعات والمجالس في حملات انتخابية غير قانونية، حيث تبين أن جمعيات مقربة من منتخبين، يديرها مستشارون سابقون، استخدمت سيارات وآليات جماعية لأغراض شخصية، من تنظيم رحلات سياحية وترفيهية مدفوعة الأجر، وهو ما يشكل خرقا صريحا للقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لا سيما المادة 94 وما يليها.
وتستعد السلطات الإقليمية لمراقبة تحركات حافلات النقل المدرسي والآليات الأخرى خلال أيام العطل ونهاية الأسبوع، بعد رصد استخدامات غير قانونية لها في خرجات جماعية ضواحي المدن، شملت النساء والشباب، ضمن أنشطة ينظمها أتباع مرشحين مفترضين.
ويرتقب أن تدقق المصالح الإقليمية في الإجراءات القانونية المتخذة من طرف جمعيات المجتمع المدني قبل استغلال الحافلات، خصوصا فيما يتعلق بإخطار السلطات وتقديم لوائح بأسماء المشاركين وسبب الخرجات، بما يتوافق مع اتفاقيات الشراكة المبرمة في هذا الإطار.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
