مسقط في 8 أبريل 2026 /العُمانية/ أوصت الندوة العلمية بعنوان "دور المراكز الصيفية في بناء الشخصية العُمانية وتعزيز الهوية الوطنية: الفرص والتحديات" بأهمية تعزيز البناء المؤسسي للمراكز الصيفية من خلال وضع خطط تشغيلية واضحة، وأهداف مرحلية قابلة للقياس، وآليات متابعة وتقويم منتظمة، واعتمادها لدى مؤسسات ثقافية رائدة مثل منظمة اليونسكو. وأكدت الندوة، التي نظمتها جامعة السلطان قابوس ممثلة في كرسي اليونسكو في علم النفس التربوي بقسم علم النفس، وقسم العلوم الإسلامية بكلية التربية، وبالتعاون مع مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية، أهمية مراجعة المناهج والبرامج التعليمية في المراكز الصيفية بما يحقق التوازن بين التأصيل الشرعي، والتكوين المهاري، والتطبيق العملي، ويراعي الفروق العمرية ومستويات المتعلمين، والانتقال في التدريس من أسلوب التلقين إلى منهج التمكين الذي ينمّي مهارات الفهم والتحليل والحوار والتنزيل العملي، ويكسب الطالب قدرة أعمق على تمثل العلم في السلوك والواقع. ودعت الندوة إلى أهمية العناية بإعداد المعلمين والمشرفين إعدادًا علميًا وتربويًا ومهاريًا، عبر برامج تدريبية متخصصة في طرائق التدريس، والتقويم، وإدارة الصف، وبناء القيم، والجانب النفسي لدى الطلبة، ودمج الأبعاد النفسية والاجتماعية في التخطيط لبرامج المراكز الصيفية، بما يسهم في تنمية الدافعية، واكتشاف المواهب، وتعزيز الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي. وأوصت الندوة بتعميق التربية التعبدية والخلقية والقيمية في المراكز الصيفية، لا من خلال الوعظ المجرد فحسب، بل عبر الممارسة والقدوة والأنشطة المصاحبة والمواقف التربوية اليومية، وتعزيز الهوية اللغوية العربية في بيئة المراكز الصيفية، وتشجيع المتعلمين على استعمال العربية الفصحى في الإلقاء والحوار والكتابة، وربط ذلك بتكوين الشخصية العلمية والبيانية للناشئة. وأكدت الندوة أهمية ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية والولاء والانتماء للوطن ضمن المحتوى العلمي والأنشطة التربوية، بأسلوب يجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بالواقع، مع إيلاء عناية خاصة بالسمت العُماني بوصفه مظهرًا من مظاهر الهوية الثقافية والقيمية، وإعداد برامج توعوية متخصصة لمواجهة تحديات وسائل التواصل الاجتماعي، وبناء وعي رقمي رشيد لدى الطلبة يُحسن التعامل مع المحتوى، ويحفظ الهوية، ويصون القيم والوقت. ودعت الندوة إلى العمل على استدامة الأثر التربوي للمراكز الصيفية بعد انتهاء الموسم، من خلال برامج متابعة، ومجالس علمية، ومبادرات شبابية، وأنشطة نوعية مرتبطة ببناء الشخصية والهوية، وتعزيز الشراكة بين المراكز الصيفية والمؤسسات التعليمية والأسر والجهات المجتمعية، توسيعًا لدائرة الأثر، وربط البرامج الصيفية بالامتداد التربوي في المجتمع. وأكدت الندوة أهمية تشجيع الدراسات الميدانية والتقويمية حول المراكز الصيفية، وبناء قواعد بيانات وخبرات متراكمة تسهم في التطوير المستمر واتخاذ القرار المبني على المعرفة، وإبراز التجارب الناجحة، وتحويل الممارسات المتميزة إلى أدلة عمل ونماذج قابلة للاستفادة والتطوير. وقال الأستاذ الدكتور سعيد بن سليمان الظفري، رئيس كرسي اليونسكو في علم النفس التربوي، في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء العمانية
