د. ضاري عادل الحويل: بين صاروخ يصنع المستقبل.. وصاروخ يصنع الخراب

بينما انطلق صاروخ «أرتميس 2» متجهًا نحو القمر، دوت صافرات الإنذار في الكويت معلنةً أن النظام الإيراني الغادر وميليشياته الموالية له يوجّهون صواريخهم ومسيّراتهم نحو الكويت الطاهرة، في مفارقة عجيبة تختصر الفارق بين مشروعٍ يصعد بالإنسان إلى آفاق العلم، ومشروعٍ يهبط به إلى درك العدوان والهمجية. فبينما كان العالم يحتفي بإنجازٍ علمي يسخّر المعرفة لخدمة البشرية، كانت أدوات الخراب تُطلق لترويع الآمنين وتهديد المدنيين واستهداف منشآت الطاقة والماء والنقل، كاشفةً مرةً أخرى أن هناك من يرى في الصاروخ جسرًا إلى المستقبل، وهناك من لا يراه إلا وسيلةً لإشاعة الخوف والدمار. وفي قلب هذه المفارقة، كانت الشقيقة، المملكة العربية السعودية، تقدّم الصورة التي تليق بأمةٍ تنطلق إلى المعالي، فبينما كانت أذرع إيران تبعث بالصواريخ والمسيّرات لتهديد المدن الآمنة في الخليج، كانت المملكة تطلق قمرها الاصطناعي «شمس» ضمن مهمة «أرتميس 2»، في إنجازٍ جعلها أول دولة عربية تشارك في مهمة ضمن البرنامج بهدف مراقبة النشاط الشمسي والإشعاعي ودراسة الطقس الفضائي، لضمان سلامة الرحلات المأهولة وحماية ودعم الملاحة وتعزيز جهوزية البنية التحتية الحيوية. هكذا يظهر الفرق جليًا، فهناك من يطلق ما يحمي الإنسان ويخدمه، وهناك من لا يُحسن إلا إطلاق ما يروّعه ويستهدف أمنه واستقراره.

عودًا إلى الفضاء، لم تكن مهمة «أرتميس 2» مجرّد إطلاق صاروخٍ جديد، بل كانت إعلانًا عمليًا عن الوجه النبيل للعلم، فهي أول رحلة مأهولة تحلّق بالبشر حول القمر منذ أكثر من نصف قرن، لاختبار كل ما يلزم لعودة الإنسان بأمان إلى الفضاء العميق من خلال التحقّق من أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والاتصالات، وإجراءات الطوارئ، والرصد العلمي المباشر. إنها مهمةٌ تختبر كيف يُسخَّر العقل لحماية الإنسان وتوسيع آفاقه، لا لترويعه وتهديد مدنه ومنشآته الحيوية.

ولنا في الكويت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 18 ساعة
صحيفة الراي منذ 21 ساعة
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 11 ساعة
صحيفة القبس منذ 16 ساعة