في خطوة تعكس توجها نحو تأمين البيئة الاستثمارية بشكل أعمق، دخلت المديرية العامة للأمن الوطني في شراكة مؤسساتية مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بهدف تعزيز موثوقية مناخ الاستثمار بالمغرب، وتوفير ضمانات إضافية للمستثمرين، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
ويأتي هذا التعاون، الذي يستند إلى إطار قانوني منظم يشمل الظهير الشريف رقم 1.09.213، والقانون رقم 60-16، إلى جانب القانون رقم 04-20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، في سياق توجه الدولة نحو ربط الأمن بالاقتصاد، وجعل الثقة ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات.
اعتماد الهوية الرقمية كأداة تأمين
ويرتكز أحد أبرز مكونات الاتفاق على توظيف منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به ، التي طورتها مصالح الأمن الوطني، حيث ستمنح الوكالة صلاحية الاستفادة من الخصائص التقنية للبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.
وسيمكن هذا التوجه من التحقق الفوري والدقيق من هوية المرتفقين عبر آليات رقمية متقدمة، وهو ما من شأنه تقليص مخاطر التزوير، وحماية مصالح الدولة والمستثمرين، مع تحسين جودة الخدمات المقدمة في مجال الاستثمار.
تأهيل الموارد البشرية لمواجهة الجرائم
وفي جانب موازٍ، ينص الاتفاق على إطلاق برامج تكوينية مشتركة، يشارك فيها خبراء من المؤسستين، وتركز على تقنيات كشف التزوير وانتحال الهوية، إضافة إلى تقوية القدرات في مواجهة الجرائم الاقتصادية والمالية، وعلى رأسها غسل الأموال.
ويعكس هذا التوجه إدراكاً متزايدا لضرورة تحصين المنظومة الاستثمارية ليس فقط عبر القوانين، بل أيضا من خلال رفع كفاءة الموارد البشرية وتأهيلها لمواكبة التحديات الجديدة.
منظومة استثمارية قائمة على الثقة
وتؤكد هذه الشراكة أن المغرب يتجه نحو بناء نموذج استثماري يعتمد على التكامل بين الأمن والرقمنة، بما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني، ويكرس بيئة قائمة على الثقة والابتكار، في ظل منافسة دولية متزايدة على استقطاب الاستثمارات.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
