تُعد دولة إيران نموذجًا فريدًا للدول التي ربطت بين التعليم الجامعي المتقدم والمشروع النووي الوطني، حيث تم تحويل أقسام الهندسة والفيزياء إلى حاضنة للكفاءات القادرة على إدارة المفاعلات النووية والقيام بأبحاث دقيقة وحساسة.
المثلث الذهبي.. القلاع العلمية التي تقود "الذرّة" إذ أن الجامعات الإيرانية تشكل ما يمكن وصفه بالمثلث الذهبي للعلوم النووية، إذ تضم جامعة شريف للتكنولوجيا، المعروفة بأنها "MIT الشرق"، والتي يُعد قسم الهندسة النووية فيها الأكثر صرامة وتأهيلًا للعلماء الذين يقودون البرنامج النووي الإيراني.
هندسة "دورة الوقود".. التخصصات التي يخشاها الغرب كما تحتل جامعة أمير كبير للتكنولوجيا مكانة متقدمة، فهي تمتلك أحد أقدم مفاعلات البحوث الطلابية في البلاد وتتميز بتخصصات دقيقة مثل الفيزياء الصحية ودورة الوقود النووي، مما يجعل خريجيها عناصر محورية في تشغيل المفاعلات.
إلى جانب ذلك، تضم جامعة شهيد بهشتي كلية الهندسة النووية التي كانت محورًا للعديد من العقوبات الدولية نتيجة أبحاثها المتقدمة في مجال تخصيب اليورانيوم.
الدراسة في هذه الجامعات تتسم بالعمق والدقة، حيث لا تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تتضمن تخصصات دقيقة تشمل هندسة المفاعلات وتصميم قلب المفاعل والتحكم في الانشطار النووي، إضافة إلى هندسة دورة الوقود النووي التي تعلم الطلاب استخراج اليورانيوم وتحويله وتخصيبه، وإعادة تدوير النفايات النووية.
كما تُدرّس الفيزياء الطبية النووية، التي تربط بين البحث العلمي والعلاج الطبي، مثل استخدام النظائر المشعة في علاج السرطان، مما يجعل التعليم الجامعي الإيراني ذا بعد عملي مباشر.
فلسفة "الاعتماد الذاتي".. تحويل العقوبات إلى تفوق تقني سر التفوق الإيراني في هذا المجال يعود إلى عدة عوامل، أبرزها الاعتماد الذاتي نتيجة العقوبات الدولية، حيث اضطرت الجامعات لتصنيع أجهزة المحاكاة وقطع غيار المفاعلات محليًا، ما جعل التعليم عمليًا بدرجة عالية جدًا، كما أن البرامج الأكاديمية مرتبطة مباشرة بالأمن القومي، حيث يتم إعداد الطلاب ليس فقط للعمل في مجالات الطاقة النووية بل ليكونوا جزءًا من الكوادر العلمية المرتبطة بمشاريع الدولة الحيوية.
إضافة إلى ذلك، تمتلك معظم هذه الجامعات مفاعلات بحثية حقيقية، مثل مفاعل طهران البحثي، لإجراء التجارب العملية على المواد النووية، وهو ما يمنح الطلاب خبرة غير متوفرة في كثير من الدول الأخرى.
والمسار الأكاديمي في هذه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
