لا أكتبُ من موقع طبيٍّ، ولا من منصَّة مختصٍّ، ولا أقدِّم طرحًا جديدًا في ملف طُرح كثيرًا، وناقشه أهلُ الشأن من أطبَّاء ومختصِّين، أكتبُ من زاويةِ إنسانٍ يرى مشهدًا يتكرَّر، ويحتفظ في ذاكرته بصورةٍ أُخْرى للمهنة كانت أقرب، وأعمق، وأكثر اتساعًا.
الطب في جوهرهِ لم يكن يومًا مجرَّد تشخيصٍ، أو وصفةٍ أو نتيجةِ تحليلٍ، بل كان قراءة ممتدة للحالة، وفهمًا يتجاوز العرض المباشر، وربطًا بين تفاصيل قد تبدو صغيرةً، لكنَّها تصنع الفرق، كان الطبيبُ يدخل إلى الحالة من أكثر من باب، لا يكتفي بما يظهر، بل يبحث عمَّا خلفه.
اليوم وفي بعض النماذج يخرج المريض بإحساس مختلف، يدخل وهو يحمل أسئلته، قلقه؟! وربما تاريخًا متداخلًا من الأعراض، ثمَّ يغادر بإجابات مختصرة، وخطوات محدَّدة وإحالات متتالية، وكأنَّ الحالة اختُزلت في مسار سريع لا يعكس حجم ما جاء به المريضُ.
لا أحدَ يطالب بالمثاليَّة، ولا يمكن إغفال ما يواجهه الطَّبيب من ضغوط وكثافة مراجعين، أنظمة تشغيليَّة، إضافة إلى الاعتماد المتزايد على التقنية، التي أصبحت جزءًا أصيلًا من الممارسة الطبيَّة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
