عاجل.. انتخاب ولد الرشيد رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا

في تتويج جديد لوزن المملكة المغربية في إفريقيا، وتأكيدا للدور الريادي لمجلس المستشارين في خدمة السلم والتنمية والديمقراطية، انتخب اليوم الخميس، محمد ولد الرشيد رئيس الغرفة الثانية للبرلمان رئيساً لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا.

فيما يلي النص الكامل للكلمة الختامية لجميعة مجالس الشيوخ في إفريقيا:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،

السيدة رئيسة جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا،

السيدات والسادة رؤساء مجالس الشيوخ والغرف العليا في البرلمانات الإفريقية.

السيدات والسادة،

الحضور الكريم،

يشرفني، في ختام أشغال هذه الدورة من مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، أن أتوجه إليكم بخالص عبارات الشكر والتقدير على روح المسؤولية العالية التي طبعت مداولاتنا، وعلى والحوار البناء وغنى الأفكار والمقترحات التي عكست عمق الالتزام المشترك بتعزيز الديمقراطية وترسيخ السلم والاستقرار في قارتنا الإفريقية.

كما أود، بهذه المناسبة، أن أعبر عن تقديرنا العميق للسيدة كانديا كاميسوكو كامارا، رئيسة مجلس الشيوخ بجمهورية كوت ديفوار، على رئاستها المتميزة لمرحلة التأسيس وجهودها المقدرة وإسهامها البارز في إطلاق هذا الإطار المؤسسي الذي يشكل اليوم فضاء واعدا للحوار والتنسيق بين مجالس الشيوخ في إفريقيا.

السيدات والسادة،

إن اختيار موضوع هذا المؤتمر حول مساهمة المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلم في إفريقيا يعكس وعيا جماعيا بالدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المؤسسات في تعزيز التوازن المؤسسي، وصيانة دولة القانون، وترسيخ الحكامة.

فالمجالس العليا في البرلمانات الإفريقية تمثل، بحكم طبيعتها الدستورية وتركيبتها التمثيلية المتنوعة، فضاء للحكمة والتوازن المؤسساتي، وجسرا بين المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والترابيين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار السياسي ودعم مسارات التنمية الشاملة.

وفي هذا السياق، يشكل تأسيس جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا خطوة نوعية نحو تعزيز التعاون البرلماني الإفريقي، بما يسمح بتبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى وتنسيق المبادرات المشتركة في خدمة قضايا القارة.

السيدات والسادة،

إن تسلم مجلس المستشارين بالمملكة المغربية رئاسة هذه الجمعية يشكل بالنسبة لنا تشريفا ومسؤولية في آن واحد. وهو التزام بمواصلة العمل الجماعي من أجل ترسيخ هذا الإطار البرلماني الإفريقي وتعزيز دوره كمنصة للحوار والتشاور وتنسيق الجهود.

وفي هذا الإطار، سنحرص خلال فترة رئاستنا على الدفع بعدد من التوجهات الأساسية، من بينها:

تعزيز التشاور والتنسيق بين مجالس الشيوخ الإفريقية حول القضايا الاستراتيجية المرتبطة التنمية بجميع أبعادها؛

تطوير دور الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية في دعم التكامل القاري وتعزيز حضور إفريقيا في الساحة البرلمانية الدولية؛

تعزيز دور البرلمانات في مواكبة التحديات الكبرى التي تواجه القارة، وعلى رأسها الأمن الغذائي، والأمن الطاقي، والتغيرات المناخية.

تشجيع تبادل الخبرات والتجارب في مجالات التشريع والرقابة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية؛

دعم تبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي والابتكار التشريعي داخل المؤسسات البرلمانية الإفريقية، بما يساهم في تحديث العمل البرلماني وتعزيز فعاليته.

السيدات والسادة،

إن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، جعلت من التعاون الإفريقي خيارا استراتيجيا ثابتا، يقوم على مبادئ التضامن والتكامل والتنمية المشتركة.

وقد تجسدت هذه الرؤية من خلال مبادرات كبرى أطلقها جلالته حفظه الله، لفائدة القارة، من بينها تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وإطلاق مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات الطاقة والبنيات التحتية والربط الاقتصادي.

كما تسعى المملكة إلى جعل الواجهة الأطلسية لإفريقيا فضاء للتكامل الاقتصادي والتواصل بين إفريقيا وباقي مناطق العالم، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقي والغذائي وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي هذا الإطار، يواصل البرلمان المغربي، الاضطلاع بدوره في مجال ترسيخ الدبلوماسية البرلمانية الإفريقية، بما من شأنه تحقيق التقارب بين المؤسسات التشريعية الإفريقية ومواكبة الدينامية المتسارعة للشراكات بين بلدان القارة.

السيدات والسادة،

إن مستقبل إفريقيا يبنى اليوم على أساس مؤسسات قوية، وحكامة جيدة، وتعاون إفريقي متضامن.

ومن هذا المنطلق، فإن جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا مدعوة إلى أن تصبح فضاء مساهما في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز الحوار، والمساهمة في بلورة استراتيجيات مشتركة لمواجهة التحديات التي تواجه قارتنا.

إننا على يقين بأن العمل المشترك بين مجالس الشيوخ الإفريقية سيمكن من تعزيز صوت إفريقيا داخل المنظومة البرلمانية الدولية، والدفاع عن مصالح شعوبها، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا لقارتنا.

السيدات والسادة،

اسمحوا لي في الختام أن أجدد الترحيب بكم في المملكة المغربية، وأن أعبر عن اعتزازنا باستضافة هذا اللقاء البرلماني الإفريقي الهام.

كما أجدد التزام مجلس المستشارين بالعمل معكم جميعا من أجل تطوير عمل هذه الجمعية وتعزيز حضورها ودورها في خدمة التنمية في إفريقيا. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.


هذا المحتوى مقدم من Le12.ma

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من Le12.ma

منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 50 دقيقة
منذ 30 دقيقة
منذ ساعة
هسبريس منذ 3 ساعات
آش نيوز منذ 10 ساعات
بلادنا 24 منذ 4 ساعات
أحداث الداخلة منذ 4 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ 4 ساعات
آش نيوز منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 4 ساعات