كشفت مصادر من حزب الاستقلال، أن حزب الميزان يراهن على قيادة الحكومة المقبلة، والتي يحاول جاهدا الظفر بها عن طريق توزيع تزكياته على وزراء لم تثبت بشأنهم قضايا فساد ولم يرتبط اسمهم بفضائح استفزت الرأي العام.
وفي ظل هذا التوجه، استثنى حزب الاستقلال رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، من التزكية، بسبب الجدل الواسع الذي أثارته تصريحاته المستفزة لأبناء الجالية المغربية بدول المهجر، والانتقادات التي طالته بسببها، خاصة من بين أبناء الجالية.
مزور خارج الحسابات السياسية لحزب الميزان
وأكدت المصادر، أن رياض مزور، التقنوقراطي الذي تم إلحاقه بحزب الاستقلال، أصبح خارج الحسابات السياسية ل الميزان ، ومسثنى من وزيعة التزكيات، خوفا من تأثيره السلبي على نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة وعلى وزن وصورة الحزب لدى أبناء الجالية.
من جهتها، أفادت مصادر متطابقة، أن حزب الاستقلال دخل حاليا مرحلة متقدمة من الاستعداد السياسي، تحضيرا للاستحقاقات التشريعية المقبلة التي يضعها نصب عينه، ويطمح في أن تمنحه مرتبة الصدارة لقيادة الحكومة المقبلة. إذ يخطط الحزب لتقديم نفسه كقوة سياسية مسؤولة قوية ومتمكنة وقادرة على قيادة حكومة المونديال، مستعينا برصيده وتجاربه الحكومية والبرلمانية السابقة التي تشفع له لدى المواطنين.
الاستقلال خيار محتمل لقيادة الحكومة المقبلة
المصادر نفسها، أوضحت، في اتصال مع آش نيوز ، أن زعيم الحزب نزار بركة، سبق أن عبر، في لقاءات داخلية، عن ثقته في تصدر الانتخابات، وفي قدرة الميزان على ترؤس الحكومة المقبلة، في ظل الصورة الجيدة لوزرائه وحفاظهم على قدر من الانضباط والهدوء السياسي، في أفق كسب ثقة الناخبين خلال الاستحقاقات المقبلة وصناعة موقع متقدم في الخريطة السياسية الوطنية، مقارنة بأحزاب أخرى يوجد قياديوها خلف القضبان حاليا.
وحسب ما يدور في الكواليس، فهناك العديد من المؤشرات السياسية والاجتماعية التي توحي لحزب الاستقلال بضرورة إعادة ترتيب موازين القوى داخل المشهد الحزبي، ما جعله يهيئ نفسه كخيار محتمل لقيادة الحكومة المقبلة.
الحزب البديل القادر على تدبير المرحلة القادمة
واعتبرت المصادر، في الاتصال نفسه، أن القراءة السياسية لحزب الاستقلال تنبني على أن بعض الأحزاب السياسية، أصبح صعبا عليها الاحتفاظ بوضعها الحكومي، مستنبطا ذلك من رسائل حملتها مؤتمراتها، في إشارة لحزب التجمع الوطني للأحرار، والتي فسرها حزب الميزان بأن الرهان عليه مستقبلا لم يعد بنفس القوة التي هو عليه اليوم، أو خلال قيادة الحكومة.
وأشارت المصادر، إلى أن حزب الاستقلال، ومنذ السنتين الأخيرتين، أبان عن طموح في قيادة الحكومة المقبلة، وهو ما عكسته تصريحات نزار بركة وتحركاته الميدانية، الذي سعى إلى تقديم حزبه على أنه الحزب السياسي البديل القادر على تدبير المرحلة السياسية المقبلة، وأنه يعمل جاهدا بجميع هياكله لتصدر المشهد السياسي في الانتخابات التشريعية المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
