تعد محاولات استهداف العاصمة عدن عبر فبركة الصور وتزييف الواقع الرقمي جزءاً لا يتجزأ من حرب استخباراتية ناعمة تهدف إلى ضرب العمق المعنوي للمدينة وتشويه سمعتها الدولية والمحلية بأساليب رخيصة.
ويعكس لجوء المطابخ الإعلامية المعادية إلى استخدام برامج "الفوتوشوب" لإضافة رموز دخيلة على صورة باص "فوكسي" قديم حالة من العجز الميداني والسياسي، حيث يتم استبدال المواجهة المباشرة بمحاولات خبيثة لتفكيك الجبهة الداخلية.
وهذا النوع من التضليل التقني لا يستهدف مجرد وسيلة نقل، بل يستهدف الوعي الجمعي عبر زرع بذور الشك والريبة في نفوس المواطنين تجاه بيئتهم المحيطة وقيمهم الراسخة، وتكشف هذه الواقعة عن وجود غرف عمليات متخصصة تترصد أي محتوى بصري متاح على الإنترنت لتعيد صياغته بشكل مضلل، مما يحول أدوات التكنولوجيا من وسائل بناء إلى معاول هدم تستهدف السكينة العامة.
و فضح الخبراء لأصل الصورة المنشورة كإعلان قديم يمثل ضربة قاصمة لمصداقية تلك المنصات والمواقع التي تبنت الرواية الزائفة دون تثبت أو تمحيص، ويؤكد هذا الانكشاف السريع أن الحقيقة في عصر المعلومات لا يمكن طمسها، مهما بلغت مهارة المزورين في استخدام أدوات التعديل الرقمي الحديثة.
*ضرب الهوية القيمة والنسيج الاجتماعي الجنوبي*
و المحاولات المتكررة لربط العاصمة عدن بظواهر أخلاقية شاذة أو رموز ترفضها الفطرة الإنسانية والشرائع السماوية هي محاولة يائسة للنيل من هوية المجتمع الجنوبي المحافظ.
ويسعى القائمون على هذه الحملات إلى تصوير عدن كمدينة منفتحة على الانحلال، في محاولة بائسة لعزلها عن محيطها العربي والإسلامي وتأليب الرأي العام ضدها.
ويركز الاستهداف القيمي على استفزاز المشاعر الدينية والقبلية، لإحداث حالة من الفوضى والاصطدام المجتمعي الذي يخدم أجندات الفوضى والدمار، حيث أن المجتمع العدني، المعروف بوسطيته واعتداله، يواجه اليوم حرباً تستهدف أغلى ما يملك، وهي قيمه وأخلاقه التي تشكل الحصن المنيع ضد كل المؤامرات.
وتعمل هذه الشائعات الممنهجة على خلق فجوة من عدم الثقة بين الفئات المجتمعية المختلفة، مما يضعف التلاحم الوطني في مواجهة التحديات المصيرية، و تزييف صورة "العلم" على باص أجرة يعكس مستوى الهبوط القيمي لمن يديرون هذه الحملات، والذين لم يجدوا ثغرة حقيقية ينفذون منها فلجأوا إلى اختراع أزمات أخلاقية وهمية لا أساس لها من الصحة.
*التوقيت السياسي والدلالات الأمنية للاستهداف*
لا يمكن فصل توقيت نشر هذه الشائعة عن السياق السياسي والأمني الذي تعيشه العاصمة عدن، حيث تأتي دائماً في لحظات الاستقرار أو عند تحقيق إنجازات ملموسة على الصعيد المؤسسي، حيث ضبطت أجهزة الأمن الوطني أيضا ذخائر مهربة.
ويهدف المحرضون من خلال هذه الفقاعات الإعلامية إلى حرف الأنظار عن القضايا الجوهرية والنجاحات الأمنية، وإشغال الشارع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
