أفاد مستثمرو شركة تسلا في تقرير، بأن خطة الشركة لتطوير سيارة كهربائية أصغر حجماً وأقل تكلفة قد تُعزز المبيعات وتُعالج تباطؤ الطلب، ولكن على حساب هوامش الربح المتدنية. تعكس هذه الخطوة المحتملة أيضًا جهود الشركة بقيادة
إيلون ماسك لمواجهة الضغوط المتزايدة في الأسواق الرئيسية، لا سيما الصين، حيث يكتسب المنافسون ذوو التكلفة المنخفضة زخمًا.
وقال سكوت أتشيتشيك، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة ركس فاينانشال، مُصدرة صناديق المؤشرات المتداولة: «العائق هو الطلب، وليس العرض»، مضيفًا أن طرح طراز أقل تكلفة قد يُساعد في زيادة عمليات التسليم ورفع كفاءة استخدام المصانع.
وأضاف: «إذا تمكنت تسلا من الحفاظ على هوامش ربح في حدود 15% مع زيادة حجم المبيعات، فإن الرافعة التشغيلية ستكون فعّالة، ولكن الخطر يكمن في تراجع هوامش الربح".
تراجع الطلب وارتفاع المخزون يبدو هذا الضغط على الطلب واضحًا، فقد أنتجت تسلا أكثر من 50 ألف سيارة مما سلمته في الربع الأخير، وهي أكبر فجوة لها منذ 4 سنوات على الأقل، ما يشير إلى ضعف الطلب وارتفاع المخزون.
وقد زاد إلغاء الحوافز الأميركية من حدة هذا الضغط، إذ تم إلغاء الإعفاء الضريبي الفيدرالي للسيارات الكهربائية البالغ 7,500 دولار، والذي كان يُعدّ دعمًا رئيسيًا للطلب، بموجب تغييرات في السياسة العامة أقرها الرئيس دونالد ترامب.
ومما يزيد من تحديات تسلا، أن المنافسين الصينيين مثل بي واي دي يقدمون طرازات أرخص ويتوسعون في أوروبا، ما يهدد حصة الشركة في السوق.
يقول شون كامبل، مستثمر تسلا ومستشار في شركة كاميلثورن للاستثمارات، إن تسلا بحاجة إلى طراز أقل تكلفة للحفاظ على قدرتها التنافسية في أسواق مثل الصين وأوروبا، حيث يشتد ضغط الأسعار.
وقد حاولت تسلا بالفعل معالجة مسألة القدرة على تحمل التكاليف، في أواخر العام الماضي طرحت الشركة نسخًا «قياسية» أرخص من سيارتيها السيدان موديل 3 والرياضية متعددة الاستخدامات موديل واي، بأسعار تقل بما يصل إلى 5 آلاف دولار عن النسخ «المميزة»، ما عوض جزئيًا عن فقدان الإعفاءات الضريبية.
أنتجت الشركة 50,363 سيارة إضافية مقارنةً بالسيارات التي تم تسليمها في الربع الأول.
ضغوط على هوامش الربح تعرضت هوامش ربح تسلا في قطاع السيارات لضغوط بالفعل بعد التخفيضات، ما أثار مخاوف بشأن مدى قدرتها على التوسع في السوق الأقل سعرًا دون الإضرار بالربحية بشكل أكبر.
قد تدعم النسخ «القياسية» الطلب بعد فقدان الإعفاءات الضريبية، لكن المحللين يرون أن هذه النسخ قد تؤثر سلبًا على هوامش الربح. من المقرر أن تعلن شركة تسلا عن نتائج الربع الأول في 22 أبريل.
ألغت الشركة خططها لطرح سيارة أرخص في عام 2024، وحوّلت تركيزها إلى تقنيات القيادة الذاتية، وسيارات الأجرة الروبوتية، والروبوتات الشبيهة بالبشر، سعيًا وراء إيرادات أعلى ربحية تعتمد على البرمجيات.
مع ذلك، انخفضت مبيعات سيارات تسلا لعامين متتاليين، ما أثّر سلبًا على التدفقات النقدية من أعمالها الأساسية في قطاع السيارات، والتي تموّل هذه الاستثمارات كثيفة رأس المال، ويتوقع بعض المحللين الآن انخفاضًا في المبيعات للعام الثالث على التوالي.
ويقول المستثمرون إن طرح طراز جديد قد يعزز الطلب، ولكنه قد يؤدي في النهاية إلى تقليص هوامش الربح.
وقالت مامتا فاليتشا، المحللة في شركة إدارة الثروات البريطانية كيلتر تشيفوت: «قد يؤدي طرح طراز جديد إلى زيادة حجم الإنتاج ورفع معدل استخدام المصانع، ولكنه من المرجح أن يضغط على هوامش الربح، حيث تُعطي تسلا الأولوية لحصتها السوقية».
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
