الاضطرابات السياسية. ترفع أسعار التذاكر الدولية 77 %

تجد رادارات الملاحة الجوية نفسها اليوم في قلب التحولات الكبرى التي تعصف بسماء الشرق الأوسط؛ فبينما تمضي المملكة بخطى حثيثة لربط العالم بـ250 وجهة دولية، فرضت المواجهات العسكرية المباشرة بين إيران وإسرائيل واقعًا جيوسياسيًا معقدًا ألقى بظلاله الثقيلة على تكاليف السفر وشبكة الخطوط. لم تعد الأزمة مجرد «إعادة توجيه» لرحلات عابرة، بل تحولت إلى تحدٍ اقتصادي مباشر يمس المسافر، سواء في رحلاته الدولية نحو الشرق أو في تكاليف الشحن والتشغيل التي باتت تواجه ضغوطًا غير مسبوقة ناتجة عن اشتعال أسعار الوقود واضطراب المسارات التقليدية.

مطارات المملكة الملاذ الآمن

في الوقت الذي أدت فيه الحرب إلى شلل شبه كامل في بعض المطارات الإقليمية المجاورة وإغلاق أجواء حيوية، برزت مطارات المملكة كركيزة استقرار إستراتيجية للمنطقة بأكملها. ولم يقتصر دورها على خدمة المسافر المحلي، بل تحولت إلى «مركز عمليات بديل» لعدد من الناقلات الخليجية التي تقطعت بها السبل نتيجة التصعيد.

وتكشف البيانات عن تحول لافت؛ حيث بدأت شركات طيران خليجية كبرى، مثل «طيران الخليج» والخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة، في استخدام مطارات المملكة كنقاط انطلاق بديلة لرحلاتها الدولية. ففي «مطار الملك فهد الدولي» بالدمام، تم تسجيل قفزة في عدد الرحلات الدولية المغادرة بعد أن نقلت «طيران الخليج» جزءًا كبيرًا من عملياتها إليه لتسيير رحلات نحو لندن ومومباي وباريس، موفرةً حافلات برية لنقل مسافريها من البحرين إلى الدمام. كما استقبل «مطار القيصومة» بحفر الباطن رحلات «طيران الجزيرة» الكويتية المتجهة إلى الهند، مما جعل من الأجواء والمطارات السعودية شريان الحياة الوحيد الذي يضمن استمرارية الربط الجوي لدول الجوار مع العالم الخارجي في ظل إغلاق مساراتهم التقليدية.

إعادة رسم الخرائط

تحتل المملكة مكانة إستراتيجية كجسر يربط بين القارات الثلاث، وهذا الموقع جعلها الأكثر تأثرًا بإعادة رسم خرائط الطيران. ومع تقييد الأجواء الإيرانية والعراقية، اضطرت الرحلات المغادرة من مطارات الملك خالد بالرياض والملك عبدالعزيز بجدة والمتجهة نحو شرق آسيا إلى اتخاذ مسارات جنوبية أو التفافية أطول لتجنب مناطق النزاع.

تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن متوسط زمن الرحلة من المملكة إلى وجهات في شرق آسيا زاد بمعدل يتراوح بين 45 إلى 90 دقيقة. وفي لغة الأرقام الجوية، فإن هذه الزيادة ليست مجرد وقت ضائع؛ فكل دقيقة طيران إضافية لطائرة من طراز «بوينج 777» تكلف ما يقارب 130 دولارًا من وقود وصيانة وأجور طواقم. هذا يعني أن الرحلة الواحدة باتت تكلف الشركات المشغلة زيادة قدرها 11.700 دولار في المتوسط، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار التذاكر الدولية التي قفزت في السوق السعودي بنسب تجاوزت 50 % لبعض الوجهات، حيث وصلت أسعار التذاكر إلى لندن من هونغ كونغ (مرورًا بالمنطقة) لنحو 3.300 دولار مقارنة بـ900 دولار قبل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 16 ساعة
سعودي سبورت منذ 14 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 7 ساعات
صحيفة المدينة منذ 17 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين