أظهرت قيادات في مليشيا الحوثي حالة من القلق من احتمال توسع دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل أطرافاً مرتبطة بالصراع الدائر في المنطقة، وذلك عقب الغارات التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي على مواقع في لبنان، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتبادل الرسائل بين أطراف دولية بشأن اتفاقات تهدئة لا تزال موضع جدل.
ويظهر هذا القلق بشكل غير مباشر في سلسلة تصريحات صادرة عن شخصيات في حكومة الانقلاب الحوثي غير المعترف بها دولياً، إلى جانب تدوينات لقيادات سياسية داخل الجماعة، حيث ركزت على التحذير من تداعيات ما يجري في لبنان وما قد يترتب عليه من توسع في نطاق المواجهة.
وقال عضو ما يسمى بالمكتب السياسي للجماعة محمد المفرح إن ما يحدث في لبنان يمثل تطوراً خطيراً، معتبراً أنه يأتي ضمن ما وصفه بسياق إقليمي متشابك، مشيراً إلى وجود ترتيبات تهدف بحسب تعبيره إلى إعادة تشكيل مسارات المواجهة في المنطقة.
وركزت تصريحاته على التحذير من أن استمرار التصعيد قد يفتح الباب أمام تداعيات أوسع تمس أطرافاً متعددة في الإقليم.
وأضاف المفرح أن أي استمرار للهجمات دون وقف شامل للتصعيد قد يؤدي من وجهة نظره إلى اتساع دائرة المواجهة، مشدداً على ضرورة وقف ما وصفه بالتصعيد في المنطقة، ومحذراً من أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس على الأمن الإقليمي بشكل عام.
كما أشار ما يسمى بنائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين عبد الواحد أبوراس إلى أن التطورات في لبنان لا يمكن تجاهلها ، على حد قوله، معتبراً أن ما يجري يمثل مؤشراً على تصاعد خطير في الأحداث. وأضاف أن استمرار الضربات قد يفاقم التوترات في المنطقة، في إشارة ضمنية إلى مخاوف من انعكاس ذلك على أطراف أخرى.
وفي السياق ذاته، كتب القيادي في ما يسمى بالمجلس السياسي الاعلى محمد علي الحوثي أن الجماعة ترفض أي استهداف للدول العربية أو الإسلامية، معتبراً أن ما يجري في لبنان يعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة، وأشار إلى احتمال صدور خطاب لزعيم الجماعة خلال الفترة المقبلة يتناول تطورات المشهد.
ويأتي ذلك في ظل تبادل اتهامات بين أطراف دولية بشأن اتفاقات تهدئة مرتبطة بالتصعيد الإقليمي، وسط تضارب في التفسيرات حول نطاقها الجغرافي، وما إذا كانت تشمل جبهات أخرى مثل لبنان.
وكانت مليشيا الحوثي قد أعلنت في وقت سابق انخراطها في عمليات عسكرية مرتبطة بالصراع الإقليمي ضد إسرائيل والولايات المتحدة، عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، وهو ما أكدت تل أبيب اعتراض جزء منه، مع تلويحها بالرد في الوقت المناسب.
وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت التهديدات المتبادلة في المنطقة، بينما تخشى الجماعة من أن يؤدي استمرار التصعيد في لبنان إلى فتح جبهة أوسع قد تشمل أطرافاً مرتبطة بالصراع، في ظل تصاعد الحديث عن ردود محتملة على الهجمات التي تبنتها الجماعة خلال الأسابيع الماضية.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
