أكد خبراء استراتيجيون ودوليون أن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يمر بلحظة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الحسابات النووية مع معادلات القوة الإقليمية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية فى ساحات موازية رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، ما يعكس وفق تقديراتهم لـ المصرى اليوم انتقال الصراع إلى مرحلة «إدارة التصعيد» بدلا من إنهائه، مع بروز ملفات حاسمة فى مقدمتها تخصيب اليورانيوم ومضيق هرمز، إلى جانب أدوار إقليمية متشابكة، أبرزها الدور المصرى.
وقال الدكتور محمد مجاهد الزيات الخبير الاستراتيجى، المستشار الأكاديمى للمركز المصرى للفكر والدراسات إن مسألة تخصيب اليورانيوم تمثل القضية الرئيسية فى أى اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن واشنطن لن تتنازل عن شرط وقف التخصيب بصيغته الحالية، لأن ذلك يرتبط مباشرة بمصداقية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى تحقيق أهدافه المعلنة.
وأوضح «الزيات» أن التخصيب «لن يتوقف بشكل نهائى»، لكنه سيخضع على الأرجح لصيغة تفاهم تضمن استمراره تحت رقابة دولية صارمة ولمستويات محددة تتيح استخدامه للأغراض السلمية فقط، دون أن يؤدى إلى إحياء المشروع النووى الإيرانى عسكريا، وهو ما يمثل شرطا أساسيا فى أى اتفاق.
وأضاف أن إيران قد تقبل بهذه الصيغة، باعتبارها تعنى تأجيل الوصول إلى القنبلة النووية دون التخلى عن القدرات الكامنة، مشيرًا إلى أن طهران تمتلك بالفعل احتياطات من اليورانيوم الطبيعى، فضلا عن الخبرة التكنولوجية وقدرتها على تطوير أجهزة طرد مركزى متقدمة، ما يمنحها إمكانية استئناف برنامجها النووى مستقبلا إذا تغيرت الظروف، على غرار دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
لافتا إلى أن النظام الإيرانى يمكن أن يستند فى هذا السياق إلى الفتوى التى أصدرها المرشد الإيرانى على خامنئى، والتى تؤكد عدم السعى لإنتاج سلاح نووى، ما يوفر غطاءً سياسيًا ودينيًا لأى تفاهم محتمل.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد الزيات على أنه يمثل «القضية الأهم» فى المرحلة المقبلة، موضحا أن النقاش سيتناول احتمالات فرض رسوم على الملاحة، ودور الولايات المتحدة فى هذه الترتيبات، وهو ما يجعل الملف محل اهتمام عالمى واسع. وأضاف أن إيران تنظر إلى المضيق باعتباره «ورقة القوة الاستراتيجية» التى تعادل فى تأثيرها امتلاك سلاح نووى، نظرًا لقدرتها على التأثير فى حركة الطاقة العالمية.
وأكد الزيات أن القاهرة لعبت دورا فاعلا منذ بداية التصعيد، عبر اتصالات مباشرة بين وزير الخارجية المصرى ونظيره الإيرانى، وصولًا إلى التواصل مع القيادة الإيرانية، ما ساهم فى تهيئة مناخ مناسب للمفاوضات. وأشار إلى أن التنسيق الإقليمى الذى ضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان كان يستهدف بالأساس دفع الأطراف نحو التهدئة ووقف العمليات العسكرية.
وشدد على أن التقليل من الدور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
