يرى رجا طلب، الباحث السياسي الأردني، أن إيران ستبقى متمسكة بضرورة إدراج لبنان ضمن أي تسوية أو أي اتفاق يتم التوصل إليه في إسلام آباد.
في حال انعقاد هذه المفاوضات، بحسب ما يقوله «طلب» في تصريح خاص لـ«دار الهلال»، فليس بالضرورة أن تؤدي إلى اتفاق بين الجانبين؛ إذ إن الولايات المتحدة، وتحديدًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يمتلك هامشًا سياسيًا كبيرًا لمواجهة أفكار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو الحد من تأثيره.
ويضيف أن نتنياهو، بحكم شخصيته ونهجه السياسي وقدرته على المناورة، يستطيع التأثير بشكل ملحوظ على القرار الأمريكي، رغم أن الولايات المتحدة هي الطرف الأقوى رسميًا.
ومن جانب آخر، يقول الباحث السياسي إن الرئيس الأمريكي يواجه ضغوطًا داخلية من قوى وجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، وهو ما يحد من قدرته على اتخاذ قرارات تتعارض مع توجهاتها، خاصة في ظل ما يثار حول ملفات حساسة تطاله سياسيًا، الأمر الذي يدفعه إلى تجنب أي تصادم مع المصالح «الصهيونية» سواء في تل أبيب أو داخل الولايات المتحدة.
وبشأن مدى جدية المفاوضات، يقول «طلب» إننا أمام محاولة تفاوضية حقيقية، لكنها تبدو في جزء كبير منها محاولة لكسب الوقت.
وفي المقابل يطرح نساؤلًا: هل ستقود هذه المحاولة إلى تسوية فعلية، وما طبيعة هذه التسوية؟ مجيبًا «أي تسوية لا تراعي المطالب الإيرانية، سواء من حيث ربط الملف اللبناني أو عدم المساس بالمصالح الاستراتيجية الإيرانية وقدرتها الدفاعية، بما في ذلك ملف السلاح النووي، أرى أنها مهددة بالفشل».
وعلى الجانب الآخر، يقول طلب إنه لا يمكن للولايات المتحدة، بدفع من نتنياهو، أن تتجاهل الملف النووي الإيراني، ولا يمكنها كذلك التغاضي عن قضايا أخرى مثل مضيق هرمز وأمن دول الخليج العربية، وهي ملفات شديدة الحساسية قد تتسبب في انفجار الخلافات.
لذلك، في تقديره أن الوصول إلى حل حقيقي يتطلب فترة طويلة من التفاوض، وليس مجرد أيام أو جولات محدودة.
هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال
