طنجة.. عناق البحر بالمحيط -1

لأنها مدينة استثنائية، تطل من علو على الأشياء، أطلق عليها الناس طنجة العالية، ولأن البحر الأبيض المتوسط جناحها الأيمن والمحيط الأطلسي جناحها الشمال، فهي تطير بجناحي ذاك الطائر الفينيقي الخرافي سعيدة بفرحها، منبثقة من رماد حزنها، باتجاه الجهات الأربع، هكذا هي المدن التاريخية التي لا تتعب من الحياة، ولا من العمل، ولا من الابتكار للاتصال بالآخر، هكذا هي طنجة مدينة ابن بطوطة، وهي على شاكلته أو هو يشبهها، سعى وراء شغفه للاتصال بالشعوب واكتشاف دهشة الأماكن، في حين هي فتحت حضنها لاستقبال القادمين لها بالخير والحب وإضفاء الجمال.

تعد طنجة الواقعة في أقصى شمال المغرب، واحدة من أجمل المدن التاريخية والثقافية في المنطقة، منحها ذلك المكان المميز بين جبل طارق والمحيط الأطلسي موقعاً استراتيجياً فريداً، حيث تجتمع الثقافات المختلفة وتتداخل عبر القرون من التعايش والتسامح والألفة بين المختلفين دينياً وثقافياً واجتماعياً، إنها مدينةٌ تحمل بين طياتها عبق التاريخ وجمال الطبيعة، وود الناس ومحبتهم وانفتاحهم، مما جعلها نقطة التقاء حضارات وثقافات وشعوب، الأمر الذي أعطاها بُعداً عالمياً، وأفقاً لا حدود له.

تأسست طنجة في العصور القديمة، وكان لها دور بارز على مر التاريخ كحلقة وصل بين أفريقيا وأوروبا. شهدت المدينة احتلالات متعاقبة من قبل الفينيقيين الذين يقال أنهم أعطوها اسمها الأول «تانجيس» (Tinge)، حيث كانت طنجة مستوطنة تجارية مهمة لهم، لأسباب تعود إلى الوجود الثقافي الفينيقي في كل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ ساعة
برق الإمارات منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
برق الإمارات منذ 12 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات