العراق «قشرة بيضة الإسلام» من الانزياح الفقهي إلى ستالينغراد الشرق الأوسط

العراق «قشرة بيضة الإسلام»

من الانزياح الفقهي إلى ستالينغراد الشرق الأوسط

الدكتور ثائر العجيلي

المقدّمة:

ليست كل الدول تُقاس بما تملكه بل بما يُراد لها أن تتحمّله. في هذه المعادلة، لا يُطرح السؤال عن العراق بوصفه دولة مستقلة، بل بوصفه وظيفة ضمن منظومة أوسع:

إلى أي حد يستطيع أن يتحمّل الاحتراق قبل أن يصل الحريق إلى المركز؟

في منطق "أمّ القرى"، لا تُقرأ الجغرافيا كأوطان ذات سيادة، بل كطبقات متدرجة من مسافات الأمان.

وهنا، لا تُقاس قيمة الأرض بما تمثّله لذاتها،

بل بما تمنع انكشافه لما وراءها. وإذا كانت إيران قد استقرت في هذا التصور بوصفها "بيضة الإسلام"،

فإن العراق لا يظهر ككيان مستقل داخل المعادلة، بل كطبقة تحيط بالمركز:

قشرةٌ تتلقى الضربة الأولى

كي لا تصل إلى ما بداخلها

وفي هذه اللحظة تحديدًا، لا يُعاد تعريف العراق فقط، بل يُعاد تعريف معنى الدولة نفسها بين السيادة والوظيفة.

1 الانزياح الفقهي - من دارٍ للإسلام إلى مجالٍ للحماية

في الفقه الإسلامي الكلاسيكي، كان العراق يُدرج ضمن دار الإسلام ، أي فضاءً تُصان فيه الجماعة، وتُمارس فيه الشريعة بوصفها إطارًا جامعًا للهوية والسيادة معًا.

غير أن إعادة تعريف "بيضة الإسلام" نقلت مركز الحفظ من المجال إلى المركز،

وأعادت ترتيب العلاقة بين الأرض والوظيفة.

وهنا وقع الانزياح الأعمق:

لم يعد العراق شريكًا في الكيان

بل أصبح حيّزًا يُعاد توظيفه لحماية الكيان

وبهذا التحول، تغيّر تعريف الجغرافيا نفسها:

لم تعد الأرض تُقاس بما يُقام عليها،

بل بما تمنع انكشافه

وهكذا ينتقل المفهوم من:

أرض تُحكم بالشريعة

إلى

أرض تُدار لحماية مركز الشريعة

وفي هذه اللحظة، لا تتراجع السيادة فقط،

بل يُعاد تعريفها وفق موقعها من الخطر،

لا من الحق.

2 القشرة - التعريف الذي يختصر كل شيء

إذا كانت إيران، في منطق "أمّ القرى"، هي "بيضة الإسلام"، فإن العراق لا يظهر كخط دفاع تقليدي، بل كطبقة أعمق في هندسة الحماية:

القشرة التي تتلقى الضربة الأولى كي لا تصل إلى الداخل ،لكن هذه القشرة لا تُصمَّم لتبقى سليمة، ولا تُقاس بقدرتها على الصمود لذاتها،بل بقدرتها على أداء وظيفة واحدة:

أن تتشقق تدريجيًا قبل أن تنكسر البيضة

وهنا يتحول المفهوم من توصيف بلاغي إلى منطق تشغيل فعلي:

الاستنزاف ليس فشلًا بل كلفة محسوبة

الضغط ليس خللًا بل جزء من الاختبار

والانكشاف الجزئي ليس خطرًا بذاته

بل آلية تأخير

طالما أن النتيجة النهائية واحدة:

إبقاء الخطر بعيدًا عن المركز

ولو عبر استهلاكه في القشرة

وفي هذه اللحظة تحديدًا،

لا يعود السؤال: هل يُحمى العراق؟

بل:

إلى أي حد يجب أن يُستنزف

كي تبقى البيضة سليمة؟

3 لماذا العراق؟ - لأنه لا يمكن تجاوزه

لأن أي تهديد يتجه نحو المركز

لا بد أن يمر من هنا.

ليس فقط بحكم الجغرافيا،

بل بحكم الوظيفة التي أُسندت إليه داخل المعادلة.

فالعراق هو في آنٍ واحد:

البوابة التي يُستدرج إليها الخطر

الممر الذي تُعاد عبره صياغة الاشتباك

الحاجز الذي يُفترض أن يمتص الصدمة الأولى

ولهذا تحديدًا، لا يُطلب منه أن يكون مستقرًا بالكامل، بل أن يبقى في حالة:

انشغال دائم يمنع انتقال الصراع إلى ما وراءه، فالاستقرار الكامل، في هذا السياق، ليس ضمانة بل:

احتمال انكشاف

4 العراق كحيّز امتصاص مُشرعن

في هذه العقيدة، لا تُمنع الصدمات بل تُعاد هندستها. فالخطر لا يُلغى، بل يُعاد توطينه في المكان الذي يمكنه تحمّل كلفته.

وهنا يتحول العراق إلى:

حيّز مُشرعن لامتصاص الضربات

فالضربة التي كان يفترض أن تُختبر على حدود المركز، لا تُواجه هناك، بل يُعاد توجيهها لتنفجر داخل العراق.

وبذلك، لا يعود مجرد ساحة تتلقى الصراع،

بل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
قناة الرابعة منذ 32 دقيقة
قناة السومرية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 21 ساعة
وكالة الحدث العراقية منذ 8 ساعات
كوردستان 24 منذ ساعة
قناة السومرية منذ 23 ساعة
قناة اي نيوز الفضائية منذ 22 ساعة
قناة السومرية منذ 46 دقيقة