في بيان رسمي صادر الخميس 9 أبريل 2026، كشفت وزارة الطاقة السعودية عن سلسلة هجمات استهدفت منشآت طاقة حيوية في مناطق متعددة من السعودية، شملت الهجمات حقول إنتاج النفط في منيفة التي خسرت 300 ألف برميل يومياً من قدرتها الإنتاجية وخريص التي تأثرت بخسارة 300 ألف برميل يومياً، بينما كان التأثير في سعة خط الأنابيب شرق-غرب انخفاضا بنحو 700 ألف برميل يومياً، كما أعلنت عدة مصافٍ كبرى مثل ساتورب في الجبيل عن تأثر عملياتها التشغيلية جراء تلك الهجمات التي أسفرت عن استشهاد مواطن سعودي، وإصابة سبعة آخرين.
المصدر الرسمي في الوزارة أكد أن الإصلاحات جارية بوتيرة متسارعة، مع الاعتماد على الاحتياطيات الاستراتيجية لتغطية أي فجوة مؤقتة، مشدداً على أن استمرار مثل هذه الهجمات يقلل من الإمدادات ويبطئ التعافي، ويؤثر في أمن الإمدادات للدول المستهلكة ويزيد من تقلبات أسواق النفط.
ردة فعل أسواق النفط كانت فورية حيث ارتفعت الأسعار عقب الإعلان، ففي تعاملات يوم الجمعة، ارتفع سعر برنت الخام بنسبة 0.87% إلى 96.75 دولار للبرميل بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 1.06% إلى 98.91 دولار للبرميل.
ورغم هذا الارتفاع اليومي، تتجه السوق نحو أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025 وهو ما يشكل انخفاضا يقارب 11-12%، مدفوعاً بتفاؤل سابق بوقف إطلاق نار أمريكي-إيراني.
يُقدر الخفض الإجمالي في القدرة الإنتاجية السعودية بنحو 600 ألف برميل يومياً بنسبة 6-7% من الإنتاج الاعتيادي البالغ 10-10.5 مليون برميل يومياً مع تأثير إضافي في التصدير عبر خط الأنابيب شرق-غرب الذي أصبح الطريق الرئيسي لإمداد الأسواق العالمية بعد تعطل التصدير عبر مضيق هرمز. وبالنظر إلى حجم الانخفاض ومعدل الأسعار الحالية فإن الخسارة اليومية في الإيرادات قد تعوضها الارتفاعات في الأسعار.
من الناحية الاقتصادية، يظل التأثير مؤقتاً ومحدوداً على المستوى العالمي. الطلب العالمي على النفط يبلغ حالياً نحو 103-104 ملايين برميل يومياً، والمملكة كأكبر مصدر نفطي والمنتج المتأرجح في تحالف أوبك+ بقدرة احتياطية هائلة وشبكة تصدير مرنة.
تاريخياً، أدى هجوم أبقيق-خريص 2019 إلى خسارة 5.7 مليون برميل يومياً وقفزة في أسعار برنت بنسبة 15% في يوم واحد؛ أما اليوم فالخسارة أقل حدة بكثير، ما يعكس الجاهزية السعودية المحسنة.
أتى الاستهداف وسط وقف إطلاق نار هش مدته أسبوعان بدأ الثلاثاء المنصرم بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية
