تشهد مرتفعات جبال الريف بإقليم الحسيمة، خلال هذه الفترة، حركية متزايدة في نشاط تربية النحل، تزامناً مع موسم تقسيم الخلايا، الذي يُعد محطة أساسية في تدبير وتوسيع الإنتاج لدى مربي النحل.
ويمتد هذا النشاط ليشمل عدداً من الجماعات القروية، من بينها جماعة تيفروين، وجماعة شقران، وجماعة أربعاء تاوريرت، إضافة إلى جماعات مجاورة بالمنطقة، حيث يسجل إقبال ملحوظ على عمليات تقسيم الخلايا في ظل ظروف طبيعية ملائمة.
وساهمت التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال الأشهر الماضية في إنعاش الغطاء النباتي، خاصة بالمناطق الجبلية، ما أدى إلى وفرة وتنوع الأزهار الربيعية التي يعتمد عليها النحل في التغذية، وهو ما انعكس إيجاباً على قوة الخلايا ونشاطها.
وأكد عدد من المهنيين أن هذه الظروف مكنت من إنجاح عملية التقسيم في ظروف جيدة، مع تسجيل مؤشرات إيجابية تبشر بموسم واعد على مستوى إنتاج العسل، سواء من حيث الجودة أو الكمية، بفضل التنوع البيئي الذي يميز المنطقة.
ويُعد قطاع تربية النحل من بين الأنشطة الفلاحية الحيوية بإقليم الحسيمة، حيث يشكل مصدر دخل مهم لعدد من الأسر القروية، ويساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، خاصة بالمناطق الجبلية التي تعتمد بشكل كبير على هذا المجال.
وفي ظل هذه المؤشرات، يعبّر الفاعلون عن تفاؤلهم باستمرار الظروف المناخية الملائمة خلال ما تبقى من الموسم، بما يعزز من مردودية الإنتاج، ويكرّس مكانة مرتفعات الريف كأحد أبرز مجالات تربية النحل على الصعيد الجهوي.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
