أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، أمس الجمعة، أنها أقرضت 8.48 ملايين برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقالت الوزارة إن الشركات التي حصلت على النفط من الاحتياطي الاستراتيجي هي: جنفور يو.إس.إيه وفيليبس 66 كومباني وترافجورا تريدنج وماكواري كوموديتيز تريدنج. وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.
وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال هذا العام وخلال 2027، ويأتي ذلك في إطار اتفاق أوسع مع 32 دولة في وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.
ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب في سوق النفط بالتاريخ، ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 بالمئة مما عرضته وزارة الطاقة.
وعرضت وزارة الطاقة الخميس الدفعة الثالثة البالغة 30 مليون برميل من النفط الخام الخفيف أو منخفض الكبريت، من موقع ويست هاكبيري التابع للاحتياطي الاستراتيجي في لويزيانا، ويخزن احتياطي النفط الاستراتيجي تحت الأرض في أربعة مواقع قبالة سواحل لويزيانا وتكساس، ومن المقرر تقديم العطاءات لتلك الدفعة الاثنين.
ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض تعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه سيساعد في استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».
ويحتوي احتياطي النفط الاستراتيجي حاليا على حوالي 413.3 مليون برميل، أو أكثر مما يستهلكه العالم بأسره في أربعة أيام، وهذا هو أدنى مستوى منذ منتصف الثمانينيات، ولكن منذ ذلك الحين أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم.
تقييم الأميركيين للاقتصاد
يتصاعد استياء الأميركيين من اقتصاد بلادهم إلى درجة لم يسبق لها مثيل، في وقت يسهم أشد تضخم منذ أربع سنوات في تعميق المخاطر السياسية التي تحيط بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويخشى بعض مسؤولي إدارته أن يكون قد فقد تركيزه على أزمة القدرة الشرائية للناخبين، مع توجيه اهتمامه على نحو متزايد تجاه الحرب على إيران.
وقلما تحظى قضية باهتمام الناخبين الأميركيين عن ارتفاع الأسعار، ويثير التسارع الحديث في التضخم قلقا متزايدا لدى كبار مسؤولي البيت الأبيض بشأن فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الحاسمة قبل أقل من سبعة أشهر على إجرائها.
وأظهرت بيانات وزارة العمل أمس الجمعة أن التضخم ارتفع في مارس، وهو أول شهر كامل يمر منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، والتي دفعت طهران إلى إيقاف 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية من المرور عبر مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام أدى إلى قفزة قياسية في تكاليف البنزين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، مما دفع التضخم العام إلى تسجيل أكبر زيادة له منذ يونيو 2022، عندما بلغت موجة التضخم التي أعقبت جائحة كوفيد 19 ذروتها، وألحقت ضررا بالغا بالآفاق السياسية للرئيس السابق جو بايدن.
وتزامن ذلك مع تراجع حاد في ثقة الأسر بالاقتصاد، إذ هبط مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى مستوى قياسي متدن في مطلع أبريل. وقالت مديرة الاستطلاع جوان هسو، في بيان، «سجلت جميع الفئات السكانية، بغض النظر عن العمر والدخل والانتماء الحزبي، تراجعا في الثقة، في إشارة إلى اتساع نطاق التدهور في المعنويات خلال الشهر الجاري».
ولم يقتصر هذا التراجع على منتقدي ترامب الدائمين من بين الديموقراطيين الذين أعطوا تقييمات منخفضة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
