زخم دبلوماسي متصاعد يعزز مغربية الصحراء.. ويقرب خيار الحكم الذاتي من الحسم

يشهد ملف الصحراء المغربية خلال الأيام الأخيرة دينامية دبلوماسية متسارعة تعكس تحولات لافتة في مواقف عدد من الدول، وتكرّس منحى دولياً متزايداً داعماً لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها حلاً واقعياً وذا مصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

ففي سياق متقارب زمنياً، عبّرت كل من مصر وكينيا عن دعم واضح للوحدة الترابية للمملكة، حيث جدّدت القاهرة تأييدها لقرار مجلس الأمن رقم 2797، مؤكدة أن الحكم الذاتي يشكل الأساس الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية سياسية متوافق بشأنها، حيث يكتسي هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى ثقل مصر داخل الفضاءين العربي والإفريقي، ما يمنحه أبعاداً تتجاوز الطابع الثنائي نحو تأثير إقليمي أوسع.

وبدورها، أعلنت كينيا، من نيروبي، دعمها الصريح لمخطط الحكم الذاتي، واصفة إياه بـ الحل الوحيد الواقعي والموثوق ، معبّرة عن عزمها التنسيق مع الدول التي تتقاسم نفس الرؤية لتعزيز هذا التوجه داخل المنتظم الدولي، إذ يعكس هذا الموقف تحولاً نوعياً في تموقع بلد إفريقي وازن، بما يعزز موقع المغرب داخل القارة ويعيد تشكيل موازين النقاش حول القضية.

وفي خطوة أكثر دلالة، أقدمت جمهورية مالي على سحب اعترافها بما يسمى الجمهورية الصحراوية ، مؤكدة دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي، واعتبارها الإطار الوحيد الجاد لتسوية النزاع.

ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره منعطفاً مهماً، ليس فقط على مستوى العلاقات الثنائية بين الرباط وباماكو، بل أيضاً ضمن سياق إقليمي يتجه نحو مراجعة مواقف سابقة في ضوء التحولات السياسية والأمنية التي تعرفها منطقة الساحل.

هذا التراكم في المواقف الداعمة يعكس، وفق مراقبين، نجاعة المقاربة الدبلوماسية التي تنتهجها المملكة، والقائمة على بناء شراكات استراتيجية، وربط التعاون الثنائي بمواقف واضحة من قضية الوحدة الترابية، في مقابل تراجع ملحوظ في زخم الأطروحات الانفصالية على الساحة الدولية.

وبالموازاة مع ذلك، تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي الذي يعتزم عقد جلستين بارزتين خلال شهر أبريل، في إطار تتبع تطورات الملف. وستشكل هذه الاجتماعات مناسبة لتقييم مسار العملية السياسية، من خلال إحاطة يقدمها المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، إلى جانب عرض ميداني لرئيس بعثة المينورسو حول الأوضاع على الأرض والتحديات المرتبطة بمهام البعثة.

كما يُنتظر أن تناقش الجلسة الثانية المراجعة الاستراتيجية لولاية المينورسو ، في ظل توجه أممي لإعادة تكييف دورها مع المستجدات السياسية والميدانية، بما قد يفتح الباب أمام مقاربة أكثر ارتباطاً بخيار الحل السياسي القائم على الواقعية والتوافق.

ويضع هذا السياق الدولي المتحرك ملف الصحراء المغربية أمام مرحلة دقيقة، تتقاطع فيها التحركات الدبلوماسية مع الرهانات الأممية، في وقت يبدو فيه أن ميزان الدعم الدولي يميل بشكل متزايد نحو مقترح الحكم الذاتي، ما يعزز موقعه كخيار مركزي في أي تسوية مستقبلية محتملة.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة
وكالة الأنباء المغربية منذ 11 ساعة
موقع طنجة نيوز منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة
2M.ma منذ 14 ساعة
موقع بالواضح منذ 10 ساعات