أين اختفت الأحزاب؟

فبينما كانت المنطقة تعيش تسارعاً غير مسبوق في الأحداث، وتداعيات مفتوحة على الاقتصاد والأمن والطاقة، غابت الأحزاب الأردنية عن تقديم أي قراءة سياسية ناضجة أو مقاربة استراتيجية تساعد في تفسير ما يجري أو اقتراح كيفية التعامل معه.

كشف هذا الغياب عن أزمة عميقة تتعلق بالبنية الفكرية والتنظيمية للأحزاب نفسها، حيث أن الأحزاب الجديدة منذ إنشائها والقديمة منذ إعادة تشكلها، بعد إطلاق منظومة التحديث السياسي، لم تُقدم أية أطروحات واضحة حول أي أزمة مر بها الأردن، ولم تكن حاضرة على المستوى الفكري أو على مستوى الشارع في الأزمات المتلاحقة منذ 2023.

ولم تكن هذه الأزمة مختلفة، حيث لم يتقدم حزب بقراءة لكيفية إدارة اقتصاد الأزمة، رغم أن الحرب حملت تداعيات مباشرة على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة والاستقرار المالي، كما لم يظهر أي تصور حزبي للتعامل مع الآثار قصيرة أو متوسطة المدى لهذه الحرب، سواء على مستوى الأمن الوطني أو السياسة الخارجية أو حتى التماسك الاجتماعي الداخلي.

هذا الغياب عكس ضعفاً واضحاً في البعد التنظيري للأحزاب، فالأحزاب، في جوهرها، ليست مجرد أدوات انتخابية، بل هي مؤسسات إنتاج فكري وسياسي، يفترض أن تمتلك رؤى أيديولوجية قادرة على تفسير الأزمات واقتراح البدائل، إلا أن ما ظهر خلال هذه الحرب هو أن معظم الأحزاب تفتقر إلى هذا الأساس، ما جعلها عاجزة عن إنتاج خطاب سياسي متماسك، أو حتى عن التفاعل السريع مع حدث مفصلي بهذا الحجم.

في المقابل، كان يفترض أن تشكل هذه اللحظة اختباراً حقيقياً لعملية التحديث السياسي في الأردن، التي قامت فلسفتها أساساً على تعزيز دور الأحزاب في الحياة العامة، وتحويلها إلى قنوات رئيسة للتعبير السياسي وصناعة القرار،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الرأي الأردنية

منذ 12 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
قناة المملكة منذ 6 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ ساعتين
خبرني منذ 19 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 20 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 7 ساعات