في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة ومع توجه الجهات الحكومية في الكويت إلى تطبيق نظام العمل عن بعد جزئيا، عاد النقاش مجددا حول أفضلية بيئة العمل: هل يبقى مقر العمل الخيار الأمثل لضمان الإنتاجية والانضباط أم أن المنزل أصبح البديل الأكثر مرونة وراحة؟ هذا السؤال لم يعد مجرد تفضيل شخصي بل قضية تمس كفاءة المؤسسات واستقرار الموظفين خاصة مع تغير أنماط العمل عالميا، حيث تشير الدراسات إلى أن غالبية الموظفين باتوا يفضلون العمل المرن.
وبين مؤيد للعمل عن بعد وداعم للعودة إلى مقرات العمل، يبقي الحل الأقرب للواقع هو النموذج الهجين الذي يجمع بين المرونة والإنتاجية، وهو ما تتجه إليه معظم المؤسسات عالميا، وفي ظل الأزمات قد لا يكون السؤال أيهما أفضل بل كيف يمكن تحقيق التوازن بينهما، وبين مزايا المرونة التي يوفرها العمل عن بعد وأهمية التفاعل المباشر داخل المكاتب، يبقى التحدي الأكبر أمام المؤسسات هو تحقيق التوازن الذي يضمن الإنتاجية وراحة الموظف في آن واحد، ومع استمرار التغيرات العالمية يبدو أن مستقبل العمل لن يكون حكرا على خيار واحد بل مزيد ذكي يجمع بين الاثنين.
في البداية، ذكرت أستاذة الاجتماع والانثروبولوجيا في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.مها السجاري أن الحديث عن أفضلية العمل عن بعد أو العمل في المكتب يعتمد على طبيعة الوظيفة نفسها ومتطلباتها، مبينة أن بعض أنواع العمل يحتاج لأن يكون هناك تواصل مباشر مع العملاء أو المراجعين، وهنا تكون الحاجة ماسة للعمل في المكتب وأن يكون التفاعل مباشرا مع المراجعين.
ولفتت في تصريح لـ «الأنباء» إلى أنه في أوقات الازمات على سبيل المثال يستمر العمل في المكاتب في أماكن حيوية منها، المستشفيات والمراكز الصحية والدفاع المدني التي تحتاج للتواصل مع الآخرين، مستدركة: أما إذا كانت طبيعة العمل لا تتطلب تفاعلا وتواصلا مباشرا مع الآخرين فيمكن إنجازها من المنزل والاستعانة بالعمل عن بعد او التعليم عن بعد من خلال الأجهزة الإلكترونية وهذا ما حدث أثناء أزمة كورونا لمنع انتشار الفيروس.
وذكرت السجاري أنه بالنسبة إلى بعض الوظائف مثل البنوك فإذا كانت خدمة عملاء فتكون عن طريق التلفون ويكون هناك بديل للموظف في مكان العمل وتصبح جميع المعاملات عن بعد، مشيرة إلى أن الوظيفة في المكتب او خارجه تعتمد على طبيعة العمل ومدى شدة الخطورة.
وقالت إنه في حالات الحروب والأزمات او الكوارث الطبيعية يمكن الاستعانة بالعمل عن بعد والتعليم عن بعد للحفاظ على افراد المجتمع من أي خطورة محتملة.
ولفتت السجاري إلى أن التكنولوجيا اليوم ساهمت كثيرا في تسهيل العمل عن بعد او التعليم عن بعد خلال وقت الأزمات والكوارث، موضحة أن العمل عن بعد يحافظ على الناس من الخطورة وكذلك يساهم في عدم التوقف عن العمل.
وأفادت السجاري أن الموظف الناجح الذكي والمثالي يستطيع أن يكمل عمله على أكمل وجه سواء كان عن بعد او في مكان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
