لطالما كان النظر إلى السماء الصافية ليلاً يثير في داخلنا شعوراً بالدهشة وفضولاً لا حدود له لاكتشاف ما يخبئه هذا الكون الشاسع. وفي الوقت الذي كانت فيه وكالات الفضاء والعلماء يعكفون على المعادلات الرياضية المعقدة لكسر حاجز الجاذبية، كانت شاشات السينما قد سبقتهم بسنوات ضوئية، حاملةً المشاهدين في رحلات بصرية مذهلة إلى المجهول.
في الثاني عشر من إبريل من كل عام، يحتفل العالم بـ"اليوم الدولي للرحلة البشرية إلى الفضاء"، وهو التاريخ الذي يوثق ذكرى انطلاق رائد الفضاء الروسي يوري غاغارين في أول رحلة بشرية للفضاء عام 1961؛ ليكون أول إنسان يرى كوكبنا الأزرق من الخارج. وتزامناً مع هذا اليوم، نفتح في "سيدتي" سجلات هوليود والسينما العالمية؛ لنستعرض معكم أبرز وأجمل الأفلام التي تناولت تيمة السفر للفضاء. كانت هذه الأفلام قصصاً إنسانية عميقة عن البقاء، الحب، الأمل، والتضحية، قُدمت بأسلوب عبقري وغير معقد أسر قلوب الملايين حول العالم.
الكلاسيكيات الخالدة: البدايات التي شكلت وعينا الفضائي 2001: A SPACE ODYSSEY (1968).. الفيلم الذي تنبأ بالمستقبل
قبل أن تطأ قدم أول إنسان سطح القمر بعام كامل، أهدى المخرج العبقري ستانلي كوبريك العالم تحفته الفنية "2001: A SPACE ODYSSEY". كان هذا العمل تجربة بصرية وفلسفية غيرت شكل السينما إلى الأبد. الفيلم، الذي حاز جائزة الأوسكار لأفضل مؤثرات بصرية، استعرض ببراعة مذهلة شكل المحطات الفضائية الدوارة، والذكاء الاصطناعي من خلال حاسوب "HAL 9000"، وحتى الأجهزة اللوحية والمكالمات المرئية التي نستخدمها اليوم. ولعل أكثر ما يثير الإعجاب في هذا الفيلم هو ابتكار تقنية التصوير المذهلة لرحلة بطل الفيلم عبر بوابة النجوم، التي نُفذت قبل ظهور الحاسوب في الخدع السينمائية بوقت طويل؛ لتلهم لاحقاً سلسلة أفلام مثل "حرب النجوم".
Apollo 13 (1995) .. "هيوستن، لدينا مشكلة" هذه العبارة الأيقونية التي قالها النجم توم هانكس لا تزال تتردد في أذهاننا حتى اليوم. يقدم المخرج رون هاوارد في فيلم "Apollo 13" تجسيداً درامياً يحبس الأنفاس لقصة حقيقية وقعت عام 1970.
لا يعتمد الفيلم على كائنات فضائية أو حروب ليزرية، بل يكمن سحره في صراع الإنسان الحقيقي للنجاة حينما تتعطل مركبتهم الفضائية في طريقها إلى القمر. أداء توم هانكس وزملائه، وتسليط الضوء على العمل الجماعي الجبار لفرق الإنقاذ الأرضية في وكالة "ناسا"، جعل من الفيلم أيقونة درامية وعائلية لا تُنسى، حصدت جائزتي أوسكار وملايين الدولارات في شباك التذاكر.
إبهار الألفية الجديدة: حينما أصبحت الصورة حقيقة Gravity (2013).. رقصة مرعبة في المدار
هل تتخيل أن تُترك وحيداً تسبح في الفراغ المطلق ولا يربطك بالأرض سوى سلك رفيع ينقطع فجأة؟ هذا هو الكابوس الذي صاغه المخرج ألفونسو كوارون في فيلم "Gravity". قدمت الممثلة ساندرا بولوك بصحبة جورج كلوني أداءً استثنائياً في قصة تدور حول دمار محطة فضائية إثر اصطدامها بحطام أقمار صناعية. لتنفيذ هذا الفيلم، اخترع صناعه تقنيات تصوير جديدة بالكامل، منها "صندوق ضوئي" مزود بآلاف مصابيح الـ LED لمحاكاة انعكاس ضوء الأرض على خوذات رواد الفضاء. حصد الفيلم 7 جوائز أوسكار من أصل 10 ترشيحات، واعتُبر من أجمل التجارب البصرية في تاريخ السينما.
Interstellar (2014).. حينما يخترق الحب أبعاد الزمن
لا يمكن الحديث عن أفلام الفضاء دون الوقوف طويلاً أمام التحفة الملحمية "Interstellar" للمخرج كريستوفر نولان. الفيلم الذي يتصدر دائماً قوائم التقييمات الجماهيرية، قدم مزيجاً عبقرياً بين الفيزياء النظرية الدقيقة والمشاعر الإنسانية الدافئة. يلعب النجم ماثيو ماكونهي دور أب يُضطر لترك ابنته والسفر عبر ثقب دودي للبحث عن كوكب جديد لإنقاذ البشرية. المدهش في هذا الفيلم أنه استعان بعالم الفيزياء كيب ثورن لضمان دقة شكل "الثقب الأسود"؛ ما أدى فعلياً لظهور اكتشافات علمية جديدة في عالم الفيزياء! وعلى الرغم من التعقيد العلمي؛ تظل الرسالة الأقوى للفيلم أن الحب هو القوة الوحيدة القادرة على السفر عبر الزمن والمسافات الكونية.
The Martian (2015).. زراعة الأمل والبطاطس على الكوكب الأحمر
بعيداً عن السوداوية، منحنا المخرج ريدلي سكوت في فيلم "The Martian" جرعة هائلة من التفاؤل والذكاء البشري. النجم مات ديمون يلعب دور رائد فضاء يُترك وحيداً على المريخ بعد أن ظن طاقمه أنه قُتل. بدلاً من الاستسلام، يقرر البطل استخدام علمه في علم النبات لزراعة "البطاطس" وتوليد الماء للنجاة. القصة البسيطة والمحببة للفيلم أكدت لنا أن العقل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي
