مصير مجهول للمسار التفاوضي بين أمريكا وإيران.. وترامب يعلن حصار مضيق هرمز

بات مصير استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مجهولًا، بعد أن فشلت محادثات استمرت لـ21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين وفود البلدين في تحقيق أي اختراق قد يُبنى عليه في جولات سابقة، لا سيما مع اتساع الوقت في ظل الهدنة المستمرة لأسبوعين.

وبخلاف النمط الذي تكرر في الجولات التفاوضية السابقة، فقد أعلنت وفود البلدين في أول جولة صراحة تعثر التوصل إلى اتفاق، ما يثير التساؤلات حول مصير المسار التفاوضي.

وفي تصعيد خطير جاء على ضوء نتائج المحادثات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على مضيق هرمز، دون الإشارة إلى مستقبل المفاوضات.

مصير المحادثات

وفي ظل ذلك، غادر جميع أعضاء الوفد التفاوضي الأمريكي باكستان، بما في ذلك الفريق الفني، حسب ما نقلت شبكة «سي بي إس» الأمريكية عن مسؤولين.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول باكستاني إن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، غادر باكستان دون أي خطط لمشاركة محتملة مرة أخرى في المفاوضات.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بات صاحب القرار فيما إذا كانت ستُستكمل المحادثات أم لا، حيث قال مسؤولون في البيت الأبيض: «إن مهمة الإعلان عن الخطوة التالية للإدارة الأمريكية فيما يخص المفاوضات مع إيران متروكة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب»، حسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

كذلك غادر الوفد الإيراني باكستان، فيما يبدو أنه لا ينوي الرجعة، حيث قالت وكالة «فارس»، نقلًا عن مصدر مقرّب من وفد التفاوض، إن الحكومة في طهران لا تعتزم عقد جولة جديدة من المحادثات مع واشنطن.

وأضاف مصدر للوكالة الإيرانية، موضحًا أن الوفد الأمريكي «كان يبحث عن ذريعة لمغادرة طاولة المفاوضات»، مما يدل على عدم استعداد الإدارة الأمريكية لخفض سقف توقعاتها.

رؤساء الوفود يتحدثون

وقال جيه دي فانس، الذي يرأس الوفد الأمريكي خلال المحادثات، في حديثه عن تعثرها: «أجرينا سلسلة من المباحثات وهذا خبر جيد، لكن الخبر السيئ هو أننا لم نستطع التوصل إلى اتفاق»، معتبرًا أن هذا خبر سيئ للأمريكيين أكثر من الإيرانيين.

وتطرق نائب الرئيس الأمريكي إلى أسباب تعثر المحادثات، قائلًا إن إيران لم تقدم التعهدات التي طلبتها الولايات المتحدة، لا سيما فيما يخص حصول واشنطن على تأكيد قاطع بأن إيران لن تسعى للحصول على السلاح النووي ولا الأدوات التي تتيح الوصول إليه.

وقال: «إن إيران اختارت عدم قبول الشروط، رغم أننا قدمنا مطالبنا الأساسية بأوضح شكل ممكن».

وفي المقابل، قال محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني والوفد المفاوض مع الولايات المتحدة، إن بلاده أكدت قبل المفاوضات حسن نواياها وامتلاكها الإرادة اللازمة، مشيرًا إلى افتقار الثقة في الولايات المتحدة، قائلًا: «لا نثق بالطرف الآخر بسبب حربين سابقتين».

وتابع قاليباف: «لقد فهمت الولايات المتحدة منطقنا ومبادئنا»، موضحًا أن الولايات المتحدة لم تتمكن خلال جولة المفاوضات هذه من كسب ثقة الوفد الإيراني، معقبًا: «حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا».

النقاط الخلافية

شكّل مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية، إذ نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن الوفد الأمريكي طالب بإعادة فتح مضيق هرمز فورًا، لكن الوفد الإيراني رفض إعادة فتحه دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

كما نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مصدر مطلع على المحادثات أن بعض الخلافات تتعلق بمطالبة إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، إضافة إلى رفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وبحسب ما أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية نقلًا عن مسؤولين وخبراء أمريكيين، فإن إيران تُخزّن معظم العناصر اللازمة لتصنيع سلاح نووي، بما في ذلك «ما يقارب 1000 رطل من اليورانيوم شبه المخصب إلى درجة قريبة من مستوى الاستخدام العسكري».

واحتفاظها بذلك المخزون، وفق ما أوردت الصحيفة، منح المفاوضين الإيرانيين هامشًا من المناورة في المفاوضات مع الولايات المتحدة، والتي انتهت جولتها الأولى في باكستان اليوم الأحد دون التوصل إلى اتفاق.

فرض حصار

وفي غضون ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم، أن البحرية الأمريكية، التي وصفها بـ«الأفضل في العالم»، ستبدأ عملية حصار لأي سفن تحاول الدخول أو الخروج من مضيق هرمز.

وأضاف في منشور على منصة «تروث سوشيال» أنه في وقت ما، سنصل إلى حالة يُسمح فيها بالدخول والخروج للجميع.

وقال: «سنبدأ أيضًا بتدمير الألغام التي وضعتها إيران في المضيق. وأي إيراني يطلق النار علينا أو على السفن المدنية سيتم القضاء عليه بالكامل».

وتابع: «إيران تعرف جيدًا كيف تنهي هذا الوضع الذي دمّر بلدها بالفعل. بحرية إيران انتهت، وسلاحها الجوي انتهى، ودفاعاتها الجوية وراداراتها عديمة الفائدة، وخامنئي ومعظم قادتهم ماتوا، وكل ذلك بسبب طموحاتهم النووية».

وأردف: «سيبدأ الحصار قريبًا، وستشارك دول أخرى فيه. لن يُسمح لإيران بالاستفادة من هذا الابتزاز غير القانوني. يريدون المال، والأهم أنهم يريدون السلاح النووي».


هذا المحتوى مقدم من بوابة دار الهلال

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة دار الهلال

منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
موقع صدى البلد منذ 15 ساعة
مصراوي منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
مصراوي منذ 9 ساعات
مصراوي منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
مصراوي منذ ساعة
بوابة الأهرام منذ 9 ساعات