صالح بن سعيد الحمداني
في خضم زحمة الحياة وصراعاتها اليومية كثيرًا ما ننسى أنفسنا ونجعلها آخر ما نهتم به، نلهث وراء العمل نركض خلف الالتزامات نُرضي الآخرين ونُخفي مشاعرنا الحقيقية كي لا نُثقل على أحد، لكن الحقيقة البسيطة التي يتجاهلها الكثيرون هي أن الإنسان لا يستطيع أن يعطي شيئًا للعالم إن لم يكن في سلام مع ذاته أولًا، الاعتناء بالنفس ليس رفاهية وإنما ضرورة أساسية للعيش بكرامة وصدق ولتحقيق حياة مليئة بالمعنى.
اللُطف يبدأ من الداخل فكم من إنسان يبتسم للآخرين بينما يجلد نفسه بلا رحمة! القسوة على الذات لا تبني شخصية قوية؛ بل تُهدر الطاقة وتُطفئ الروح، كن لطيفًا مع نفسك كما تحب أن يكون الآخرون لطفاء معك، امنح قلبك استراحة اسمح لنفسك بالخطأ والتعثر وتذكر أن الكمال وهمٌ لا يُدرك، اللطف مع الذات يعني أن تغفر لنفسك أن تعطيها فرصة جديدة وأن تعاملها برفق كما تعامل صديقًا عزيزًا.
الصمت عن المشاعر خوفًا من رفض الآخرين أو إرضاءً لهم يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم داخلي يثقل القلب، الصدق في التعبير عن المشاعر يحرر الروح ويمنحها طاقة جديدة، قل إنك حزين حين تكون كذلك وقل إنك فرح حين يملؤك الفرح، لا تتردد في التعبير عن الحب ولا تخجل من دموعك، فالحياة أقصر من أن نعيشها بأقنعة تخفي حقيقتنا.
اكتشف شغفك مهما تقدم بك العمر، فالشغف هو الشرارة التي تُبقي الروح حية، قد يكون فنًا أو علمًا أو هواية صغيرة، لكنه في النهاية الوقود الذي يمدنا بالحيوية، كثيرون يظنون أن الشغف حكر على الشباب لكن الواقع يؤكد أن الاكتشاف لا يعرف عمرًا، كم من إنسان وجد موهبته بعد الخمسين أو الستين وحقق فيها إنجازات عظيمة! لا تضع سقفًا لرحلتك ولا تعتقد أن الوقت قد فات، ما دام القلب ينبض فهناك فرصة لاكتشاف ما تحب.
الأحلام لا تاريخ لانتهاء صلاحيتها، والأحلام ليست علبة طعام تنتهي صلاحيتها بعد تاريخ معين، فهي بوصلة داخلية قد تتأخر في التحقيق لكنها تظل صالحة طالما صاحبها يؤمن بها، قد تواجه صعوبات وقد تحتاج إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
