فشل المفاوضات الإيرانية-الأمريكية في باكستان (11 12 نيسان 2026)

مفاوضات أم كمين استراتيجي

اللواء الركن ضرغام زهير الخفاجي

كاتب وباحث في قضايا الأمن الإقليمي

خبير في شؤون الدفاع والتدريب والعلاقات الدولية

أولًا: المقدمة

عُقدت جولة مفاوضات غير تقليدية بين الولايات المتحدة وإيران على الأراضي الباكستانية خلال يومي 11 و12 نيسان 2026 في ظل بيئة إقليمية مشحونة وتصعيد عسكري متسارع. إلا أن مجريات هذه الجولة ونتائجها كشفت بوضوح أنها لم تكن مفاوضات بالمعنى التقليدي الهادف إلى التسوية بل أقرب إلى مسرح عمليات استخباري واستراتيجي مُغلّف بغطاء دبلوماسي استغلته الإدارة الأمريكية بصورة واضحة لتحقيق أهداف تتجاوز الإطار التفاوضي المعلن.

ثانيًا: مؤشرات فشل المفاوضات

١. غياب مركز القرار الإيراني

أظهرت تركيبة الوفد الإيراني (أكثر من 80 عضوًا) يمثلون مختلف التيارات واللجان الفنية والاقتصادية والأمنية بالإضافة إلى وفد إعلامي وفرق حماية. حالة واضحة من التشتت المؤسسي وعدم الثقة.

برز تنافس غير منسق في قيادة الوفد بين قاليباف وعباس عراقجي.

غياب شخصية مخوّلة باتخاذ القرار النهائي.

امتناع واضح عن تحمل مسؤولية أي التزام سياسي أو عسكري خلال المفاوضات.

٢. تراجع نمط التفاوض الإيراني

في السابق كانت المفاوضات تُدار عبر شخصية واحدة مخوّلة مباشرة من المرشد مثل عباس عراقجي.

اعتمدت طهران سابقًا على المفاوضات غير المباشرة عبر الوسيط العُماني.

التحول إلى وفد موسع يعكس خلال في القيادة وعدم الثقة وتآكل مركزية القرار.

وجود عناصر من الحرس الثوري ساهم في تعطيل أي مرونة تفاوضية.

٣. تنازل استراتيجي

قبول إيران بمفاوضات مباشرة ووجاهية مع الجانب الأمريكي في هذا التوقيت الحرج يعكس حجم الضغط العسكري والنفسي.

غياب رؤية تفاوضية واضحة مقارنة بالمراحل السابقة خصوصًا في إدارة الوقت والمطالب.

ثالثًا: الأهداف الأمريكية غير المعلنة

تشير المعطيات إلى أن واشنطن استغلت هذه المفاوضات كغطاء لتحقيق أهداف متعددة:

١. الاستخبارات البحرية

كشف وتحديد مواقع الألغام البحرية الإيرانية في مضيق هرمز بما في ذلك عبر مسارات بديلة طُرحت خلال النقاشات.

تنفيذ استطلاع بحري مباشر من خلال عبور القطع البحرية الأمريكية مضيق هرمز مستغله عملية وقف إطلاق النار.

٢. الاختراق الاستخباري

تحليل بنية الوفد الإيراني واستخلاص نقاط الضعف القيادية ونقاط القوة .

تنفيذ استطلاع إلكتروني شامل للفضاء السيبراني الإيراني.

بناء بنك أهداف جديد للضربات الدقيقة.

٣. التحضير العسكري

استغلال الوقت لإعادة تأهيل الحاملات والبارجات وإجراء أعمال الصيانة واعادة التسليح.

استكمال حشد القوات في مسارح العمليات.

اختبار الجاهزية العملياتية دون الانخراط في مواجهة مباشرة.

إتاحة المجال لحلفاء واشنطن خصوصًا إسرائيل لإعادة تذخير منظومات الدفاع الجوي وإجراء الصيانة الجوية.

٤. الحرب النفسية

منح الشارع الإيراني فرصة للخروج بحرية و لإعادة تقييم كلفة الحرب.

تعميق الفجوة بين القيادة السياسية والرأي العام.

رابعًا: الدور الباكستاني

تشير المعطيات إلى دور.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
عراق أوبزيرڤر منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ 8 ساعات
قناة الرابعة منذ ساعتين
قناة الرابعة منذ 11 ساعة
قناة الرابعة منذ ساعتين
موقع رووداو منذ 8 ساعات
قناة الرابعة منذ 6 ساعات
موقع رووداو منذ 8 ساعات