النظام السياسي الدولي الجديد صراع القوة والعقيدة: القوة في ترويض العقيدة أم العقيدة في ترويض القوة؟

الدكتور أنمار نزار الدروبي

أستاذ الفكر السياسي

الخبير في دراسات الإسلام السياسي ومكافحة الإرهاب

يمثل النظام السياسي الدولي مجموعة من القواعد والمعايير المرتبطة والتي تحكم مجمل عمل العلاقات بين الدول خلال فترة زمنية معينة. ويعتبر (مارسيل ميرل) الشخص الدولي أو الفاعل الدولي هو كل سلطة أو هيئة أو تجمع وكل إنسان مؤهل أن يلعب دوراً على الساحة الدولية. أما (مورتن كابلان) فهو يرى أن النظام السياسي الدولي هو عبارة عن حركة تفاعلية دائمة يعمل وفق آلية الفعل ورد الفعل. بمعنى انه ليس نظاما جامدا، كما انه لا يتحرك من خلال سلطة قاهرة تملي على بقية الوحدات الأوامر فتلقى الاستجابة لها. وبحسب (ديفيد استن) فان النظام السياسي الدولي هو عبارة عن هيكل مفتوح لاستقبال مدخلات من المحيط الخارجي تميل لخلق التوازن داخل النظام من خلال التفاعل وتفرز سلوكا (مخرجات) تشكل في مجموعها النظام السياسي الدولي. ومن وجهة نظر (كينيث بولدنغ) أنه مجموعة من الوحدات السلوكية المتفاعلة التي تسمى أمما أو دولا التي يضاف أليها أحيانا بعض المنظمات فوق القومية كالأمم المتحدة ويمكن توصيف كل وحدة من هذه الوحدات السلوكية بأنها مجموعة المتغيرات التي يفترض وجود علاقة معينة فيما بينها.

وفي رأي كاتب المقال، فإن الحرب الأخيرة كانت تعبير عن السلوك البشري لصانع القرار السياسي الأمريكي. لاسيما أن هذا السلوك ربما يكون الجدار الذي اختبأ خلفه صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية بعد عجزهم عن إيجاد حلول لمشاكلهم الداخلية، وسوء إدارة الأزمات العالمية. بمعنى أنه سلوك الأخذ بالقوة واستخدام السلطة والتهديد بها، وهنا أصبحت القوة هي أحد مداخل التعرف على سلوك صانع القرار السياسي الأمريكي الذي عمل منذ مئات السنين على وضع النظام السياسي الدولي وحالة العلاقات الدولية التي تربط الدول ببعضها في المجال الخارجي، ما هي في حقيقة الأمر سوى علاقات قوى لأنها علاقات تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية بقدر ما أوتيت من قوى. وبالمثل فإن مجمل القضايا الكبرى في السياسة الدولية تتصل بالقوة، وإن كل ما يحدث على الساحة الدولية ما هو إلا تعبيرا عن منطق القوة.

ومن هذا المنطلق، فقد تطابقت رؤية صانع القرار السياسي الأمريكي بنسبة ضئيلة مع آراء العالم والفيلسوف السياسي والاقتصادي الأمريكي (فرانسيس فوكوياما) الذي اشتهر بكتابة (نهاية التاريخ والإنسان الأخير) ليحتوي على رؤية مستقبلية تأكد على أن انتشار الديمقراطيات والليبرالية والرأسمالية والسوق الحرة في العالم قد يشير ضمنا إلى نهاية هذا الانتصار.

بالمقابل ربما لا تعني القوة بالضرورة القوة العسكرية، وإنما قوة العقيدة أو القوة القومية بمفهومها الشامل وبمختلف عناصرها ومكوناتها المادية وغير المادية. ومن الثابت تاريخيا أن أهمية عناصر القوة ليست واحدة في المكان والزمان، بمعنى اختلاف نوعية تأثر كل منهما في سياسات الدول. ففي زمن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
موقع رووداو منذ 6 ساعات
الغد برس منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 13 ساعة
قناة السومرية منذ 7 ساعات
قناة الرابعة منذ 4 ساعات