تُعدّ العلاقات بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية أنموذجاً للعلاقات التاريخية الراسخة بين المملكتين الشقيقتين، وتؤكد أنها مثالاً فريداً للتكامل في شتى المجالات وعلى كافة الأصعدة، لاسيما المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة وأن السعودية تشكّل عمقاً استراتيجياً للبحرين في حين تُعدّ البحرين شريكاً فاعلاً في مختلف القضايا خليجياً وإقليمياً وعربياً ودولياً، خاصة ما يتعلق بتطابق الرؤى والمواقف المشتركة حيال كافة القضايا على المستوى الخليجي والإقليمي والعربي والعالمي.
من هذا المنطلق، وفي خضمّ الحرب الدائرة على مدار نحو 40 يوماً، بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، قبل دخول الهدنة حيز التنفيذ، برز دور المملكة العربية السعودية في التعامل المثالي مع تداعيات تلك الحرب، خاصة ما يتعلق بالاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، حيث استطاعت أن تكون المملكة العربية السعودية «الشقيقة الكبرى»، كما هي دائماً، في الأفراح والأتراح، وفي السرّاء والضرّاء، خاصة على المستوى السياسي والدفاعي والاقتصادي.
إن ما تقوم به المملكة العربية السعودية خلال الحرب مع دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى المستوى الإقليمي والدولي، ليسجّله التاريخ بحروف من ذهب، خاصة ما يتعلق بالشأن الاقتصادي من حيث توفير الممرّ البديل، والاستقرار النسبي للأسعار، والدعم اللوجيستي متعدّد الأبعاد، بالإضافة إلى الجهود الدبلوماسية الكبيرة من أجل احتواء تداعيات الحرب.
ولقد تجسّدت العلاقات الأخوية والتاريخية بين دول مجلس التعاون الخليجي في التسهيلات التي قدّمتها السعودية لدول المجلس بوجه عام، والبحرين بوجه خاص، حيث جاء قرار السعودية بإتاحة مطار الملك فهد الدولي بالدمام كبديل استراتيجي لعمليات طيران الخليج «Gulf Air» إثر الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، بالإضافة إلى إتاحة ميناء جدة الإسلامي والمراكز اللوجستية على البحر الأحمر كمنفذ رئيسي لعمليات الشحن والتفريغ لصالح البحرين، وهذا ما يرسّخ مدى العلاقات الفريدة والمتميّزة بين البحرين والسعودية والتي تشكّل أنموذجاً في التماسك والتكاتف والتكامل على كافة المستويات.
لقد سارعت السعودية إلى الوقوف بجانب أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال تعزيز الأمن اللوجستي، وتوفير البدائل التشغيلية المتكاملة عبر المطارات والموانئ والمنافذ البرية والجمركية، من أجل ضمان.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
